بعيدا عن كل ما يحيط بعمليات زراعة الشعر من زخم تروجي ودعائي هائل، نحن في هذا الموضوع لا نقدم لك نبذة أو معلومات جزئية مقتطعة، بل نمنحك دليلا شاملا ومبسطا عن كل ما يشغل بالك حول عملية زراعة الشعر؛ بداية من التقنيات المستخدمة في إجراء العملية، وتكلفتها، وعوامل اختيارك للمركز والطبيب المعتمد الذي يستحق ثقتك، وما هي الإجراءات اللازمة قبل عملية زراعة الشعر، إضافة إلى الخطوات المتبعة خلال العملية، بعد ذلك نعرفك على ما سيحدث بعد إنهاء عملية زراعة الشعر وكيف تعتني بالشعر المزروع، وفي ختام الموضوع ستطالع أشهر الأسئلة التي يطرحها المهتمون أو المقبلون على عملية زراعة الشعر، وإجابات وافية لتلك الأسئلة.

لكن قبل الدخول إلى صلب الموضوع، نود في البداية أن نجعلك على وعي بكبرى الأكاذيب الدعائية ذائعة الصيت؛ والتي تتحدث عن سهولة عملية زرع الشعر وبساطتها ؛ حيث تستغرق العملية مدة طويلة تصل إلى 9 ساعات ، ناهيك عن الصفات الواجب توافرها في أخصائي زرع الشعر من خبرة واحترافية ، إضافة إلى حسه وذوقه الجمالي، ومدى تمكن الفريق المعاون له بشكل عام.

 

 لذا يتبين لك مقدار الأهمية التي يجب أن توليها للموضوع، وقبل أن تقبل على إجراء العملية توقف لتسأل نفسك السؤال التالي:

 

ما الأهداف التي ترغب في تحقيقها من عملية زراعة الشعر؟

 

الكثير ممن يعانون مشكلة تساقط وفقدان الشعر، خاصة في الفئات العمرية الأصغر سنا، يشعرون دائما بعدم الثقة بالنفس أو الرغبة في التواصل مع الآخرين، لما يلاحظونه من اختلاف في مظهرهم يجعلهم أقل من أقرانهم. قسم آخر من الحالات يرغب في إخفاء علامات التقدم في العمر، واستعادة ما كان يتمتع به من حيوية، إضافة إلى أولئك الذين تعرضوا لحوادث أو حروق أفقدتهم جزءا من الشعر. وإجمالا يجب عليك قبل الإقدام على تجربة زرع الشعر أن تناقش عدد من الأمور الهامة مثل:

  • ما المظهر الذي تود الحصول عليه بعد استعادة شعرك.
  • المدة التي تتوقع انقضاءها قبل اكتمال نتائج زراعة الشعر النهائية.
  • التجارب السابقة في دائرة معارفك وما حققوه من نتائج.
  • مدى ثبات واستمرارية النتائج التي ستحققها.
  • التكلفة الإجمالية التي تتوقع إنفاقها على استعادة الشعر.

ومن خلال ما تتوصل إليه من قرارات تستطيع مناقشة طبيبك الخاص في كل ما يشغلك من أمور، حتى تكون راضيا تمام الرضى عما تحققه من نتائج بعد ذلك. لكن عليك الانتباه إلى أن كل حالة تختلف تمام الاختلاف عن الحالات الأخرى، فلا تتوقع أن تحقق عمليتك نفس النتائج التي حققها أحد الاشخاص القريبين منك ممن خاضوا تجربة زراعة الشعر، إذ من الممكن أن تحقق نتائج أفضل من ناحية التغطية والكثافة، وربما لا يمكن ذلك بسبب طبيعة المنطقة المانحة لديك، أو عوامل السن والمساحة المستهدفة بزراعة الشعر، إلى غير ذلك.

كما أن مدة استعادتك للشعر تتوقف أيضا على عدد من الأمور، التي قد تتعلق بطبيعة الحالة، وربما تتعلق بالتقنية المستخدمة في عملية زراعة الشعر الخاصة بك؛ ما يجعلنا نتطرق في الفقرة التالية إلى أبرز التقنيات الشائعة والمستخدمة في زراعة الشعر والفروق بينها.

 

تقنيات زراعة الشعر الشائعة والفرق بينها.

الفرق بين تقنيات زراعة الشعر

الفرق بين تقنيات زراعة الشعر

تختلف طبيعة التقنية المتبعة في إجراء عملية زرع الشعر وفق الحالة ومكان إجراء العملية وتكلفتها، والمدة التي يتوقع الشخص استعادة شعره خلالها، لكن أكثر تقنيات زراعة الشعر شيوعا هما تقنيتي (الشريحة) و(الاقتطاف).

  • تقنية زراعة الشعر بالشريحة: وهي الأقدم بين التقنيتين، كذلك فهي الأقل تكلفة الآن، إذ تقوم على أخذ قطاع عرضي من المنطقة المانحة بفروة الرأس، واستخلاص ما بها من بصيلات عن طريق التقسيم المجهري، ثم زراعتها في منطقة الصلع. ومن الملاحظ أن الجروح الناتجة عن هذه الطريقة تحتاج لفترة علاجية أطول كي تلتئم، كما أنها قد تترك بعض العلامات والندوب بعد ذلك. لكن رغم ذلك فالفترة اللازمة لنمو الشعر بعدها تكون أقصر من تلك التي تحتاجها طريقة الاقتطاف وفترة حياة البصيلة قبل الزراعة أطول  . 
  • تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف: وهي التقنية الأحدث والأكثر انتشارا هذه الأيام، حيث يقبل عليها غالبية المرضى لما تتمتع به من فترات علاجية أقصر، كما أن الجروح الناتجة عنها تكون بسيطة وسرعان ما تزول. ونتيجة ظهور هذه التقنية جعل مجالات زراعة الشعر أوسع، حيث ظهرت الآن زراعة شعر اللحية والشارب، إضافة إلى زراعة الحواجب والرموش، وهو ما لم يكن ممكنا في التقنية الأخرى. إلا أن هذه التقنية تحتاج لمدة أطول قبل أن تحصل على نتائج نهائية لنمو الشعر، إذ من الممكن أن تصل المدة لحوالي 6 أشهر. ومع ذلك فهي التقنية الأغلى سعرا والأكثر تكلفة، حيث تقوم بعض مراكز الشعر بحساب التكلفة بناء على عدد البصيلات المزروعة.

 

هذا يجعلنا في حاجة لمعرفة بعض المعلومات عن تكاليف عملية زراعة الشعر، وهو ما سنطلعك عليه في الجزء التالي من الموضوع.

 

تكلفة زراعة الشعر ومتوسطات الأسعار.

تتفاوت أسعار عمليات زراعة الشعر بشكل كبير، ليس فقط من حالة لأخرى، ولا من مركز لآخر، بل من بلد لبلد؛ فعلى سبيل المثال نجد أسعار زراعة الشعر في تركيا تتراوح ما بين 1500 إلى 2500 دولار، بينما قد تصل تكلفة زراعة الشعر في السعودية إلى قرابة العشرة آلاف دولار، وقد تزيد عن ذلك في أمريكا والدول الأوروبية.

 

كما أن درجة فقدان الشعر والتقنية المستخدمة تلعب دورا كبيرا في تحديد سعر العملية، حتى داخل المركز  الواحد، لذا سيتطلب منك الأمر بعض الجهد والبحث، حتى تصل إلى المركز الذي يتيح لك إجراء العملية بتكلفة مناسبة، وبجودة مناسبة أيضا. ومن الجدير بالذكر أن أسعار زراعة الذقن والشارب تكون أعلى من أسعار زراعة فروة الرأس، حيث تحتاج العملية لمهارة وخبرة واحتياطات طبية إضافية، كذلك من الملاحظ ارتفاع أسعار زراعة الحواجب والرموش.

 

قد تتشابه أسعار زراعة الشعر للنساء مع مثيلتها للرجال وقد تختلف، إذ يعتمد الأمر على المركز الذي ستجرى به استعادة الشعر، وطبيعة الحالة. كذلك فقد ظهرت مؤخرا عمليات زراعة الشعر للنساء بدون حلاقة، وهي التي تشهد رواجا وإقبالا متزايدا الآن، حيث تعالج تلك التقنية مشكلة أرقت كثيرا من النساء اللاتي يعانين من تساقط الشعر، وهذه الطريقة بالطبع تكون أكثر تكلفة من التقنيات القديمة والتقليدية.

وفي الرابط التالي تجد موضوعا شاملا يتكلم عن تكلفة زراعة الشعر بشكل أوسع: تكلفة زراعة الشعر في جميع أنحاء العالم

وبسبب التفاوت الملحوظ بين أسعار عمليات زراعة الشعر يجدر بنا أن نعرفك على أهم المعايير التي ينبغي أن تختار على أساسها مركز زراعة الشعر، والطبيب الذي يمكن أن يحظى بكامل ثقتك، وهو محور اهتمامنا في الفقرة التالية.

 

معايير اختيار أفضل مراكز زراعة الشعر والأطباء الموثوقين.

 

خطوتك الأولى لزراعة الشعر بأمان وضمان الحصول على نتائج ناجحة هي اختيار مكان زرع الشعر بعناية فائقة، والتأكد مستوى الجودة والعناية الطبية الذي ستحصل عليه، ويمكنك اختيار مركز زراعة الشعر وفق عدة معايير محددة، يجب أن تشغل بالك في فترة بحثك، منها:

  • ترخيص المركز من الجهات الرسمية.
  • التجهيزات والمعدات الحديثة المستخدمة لزراعة الشعر.
  • توفر الاستعدادات الطبية لمواجهة أي حالة طارئة.
  • كفاءة فريق عمل المركز من أطباء ومعاونين وخبرتهم.
  • التجارب السابقة في زراعة الشعر لدى هذا المركز.
  • تكلفة زراعة الشعر لدى هذا المركز ومقارنتها بباقي المراكز.
  • توفير العناية والمتابعة اللازمة بعد غجراء العملية.
  • الضمانات التي يقدمها المركز لاستمرار نتائج العملية.

وبعد التأكد من كل تلك الأمور والاستفسار عنها يمكنك الاختيار بين أفضل المراكز التي صادفتها في بحثك، والأمر الأهم عند تحديد اختيارك النهائي هو معرفة الطبيب الذي سيقوم بإجراء العملية لك، والاطلاع على بعض النقاط الهامة المتعلقة بالطبيب، مثل:

  • إذا ما كان طبيبا متخرجا من إحدى كليات الطب ومتخصصا في مجال التجميل وزراعة الشعر أم لا.
  • عدد سنوات الخبرة التي يتمتع بها.
  • هل يشرف على كافة مراحل العملية بنفسه؟
  • عضويته بالجمعية الدولية لزراعة الشعر أو إحدى الجمعيات المرموقة؛ مثل الجمعية الأمريكية لزراعة الشعر
  • متابعته الدائمة لآخر ما يتوصل إليه العلم في مجال زرع الشعر، واستخدامه لأحدث الأساليب.

 

ومن الأفضل أن تتواصل مع بعض من خاضوا تجربة زراعة الشعر في المركز الذي تنوي الذهاب إليه، لكي تطمئن بصورة كاملة لجودة هذا المركز وكفاءته. لكن إذا لم يتسن لك ذلك، فهناك  قسم يعرض:  تجارب زراعة الشعر في المنتدى  ينبغي عليك تسجيل عضوية حتي تشارك وتسطتيع التواصل مع من سبقوك في التجربة, اخذ الاراء والمساعدة 

 

الإجراءات التي تتم قبل إجراء العملية، والتي قد تكون مؤشرا جيدا لك على مدى كفاءة المركز الذي تقصده، هذه الإجراءات سنناقشها في الفقرة التالية، فواصل المتابعة.

 

  • الإجراءات المتبعة قبل عملية زراعة الشعر.

كما ذكرنا سابقا تعتبر عملية زراعة الشعر من أدق  العمليات التجميلية، كما أن نتائجها تؤثر بشكل مباشر على مظهر الشخص العام وقدرته على التواصل مع الناس، لذا يجب الخضوع لبعض الإجراءات قبل عملية زراعة الشعر، للتأكد من مدى إمكانية نجاحها وتحقيق الأهداف المطلوبة منها، كذلك للاطمئنان من عدم وجود أي موانع لإجراء العملية، ومن بين تلك الإجراءات القيام بالتحاليل اللازمة: مثل صورة الدم الكاملة، وفحوصات الضغط والسكر، واختبار سيولة الدم، إضافة إلى معرفة إذا ما كان الشخص يعاني من أي أمراض بالكبد أو أمراض مزمنة، واختبار الـHIV لمعرفة إذا ما كانت هناك إصابة بمرض الإيدز، ومن المهم أيضا معرفة التاريخ المرضي للعائلة في حالات الصلع الوراثي والثعلبة.

 

كل ذلك بالإضافة إلى الفحوصات السريرية التي يجريها الطبيب لمعرفة مدى كفاءة المناطق المانحة لدى المريض؛ والتي غالبا ما توجد في أسفل مؤخرة الرأس، وعدد البصيلات التي سيحتاجها في العملية، كذلك تحديد التقنية الأنسب التي تتوافق مع تطلعات المريض.

 

زراعة الشعر

زراعة الشعر

خطوات عملية زراعة الشعر.

عمليات زراعة الشعر بأنواعها تتم عبر مراحل رئيسية محددة، تنقسم عادة لثلاث مراحل هي:

مراحل عملية زراعة الشعر

مراحل عملية زراعة الشعر

مرحلة التجهيز للعملية.

وتشتمل هذه المرحلة على عدة خطوات يتم تنفيذها قبل الدخول إلى غرفة العمليات؛ فبداية تتم حلاقة الشعر بصورة كاملة، وبعدها يقوم الطبيب برسم خط الشعر، وهي من أهم مراحل العملية، ذلك لتأثيرها البالغ على مظهر الشخص والنتائج النهائية التي سيحصل عليها، وخلال هذه المرحلة يجدر بك مناقشة الطبيب للوصول إلى أنسب حد للشعر، لكن عليك مراعاة أن رأي طبيبك الخاص سيتوقف على عدة أمور، منها كثافة المنطقة المانحة وعد تعريضها للضرر، وكذلك الحصول على تغطية مناسبة للمنقطة المستهدفة بالزراعة.

ثم بعد ذلك تبدأ عملية التخدير، والتي تتم في بعض الأحيان على مرحلتين، إذ تتطلب ذلك بعض أنواع فروة الرأس الحساسة الخضوع لتخدير بواسطة دهانات مخصصة، قبل البدء بحقن فروة الرأس بالمخدر، وهو ما يعمل على عدم شعور الشخص بأي ألم أثناء العملية. بعدها يتم تجهيز المريض وتعقيمه لدخول غرفة العمليات وبدأ المرحلة التالية.

 

  • مرحلة حصد البصيلات.
جمع البصيلات

جمع البصيلات

بعد الانتهاء من مرحلة التجهيز، والتأكد من أن المخدر يعمل بشكل فعال، يقوم الطبيب وفريق العمل المعاون له بحصد البصيلات من المناطق المانحة، سواء كان ذلك باقتطاع شريحة من فروة الرأس، أو اقتطاف البصيلات بطريقة الـfue. ويجب أن يراعى أثناء هذه المرحلة حالة المنطقة المانحة قبل وبعد عملية الحصاد، وكذلك ملاءمة حجم الشعر وجذوره للمنطقة التي سيتم زراعته بها.

وغالبا ما يتم حصاد البصيلات التي ستتم زراعتها من مناطق مثل مؤخرة الرأس أو الجانبين، إذ تعتبر أكثر المناطق كثافة وأقلها تعرضا لفقدان الشعر، بينما يتعذر ذلك في بعض الحالات، مما يدفع الطبيب إلى استخدام شعر الجسم في الزراعة، عن طريق تقنيات أكثر تطورا، مثل تقنية الاستنساخ؛ التي يتم خلالها أخذ عينات من شعر الجسم، إضافة إلى عينات من الدم، وتحضير البصيلات المطلوبة بصورة معملية. وبعد الحصول على البصيلات يتم حفظها بسائل مخصص لذلك، استعدادا لفرزها واختيار المناسب منها.

 

  • مرحلة غرس البصيلات.

بعد ذلك يتم تجهيز المنطقة المستهدفة بزراعة الشعر، عن طريق شق القنوات المستقبلة للبصيلات، وهي جيوب دقيقة للغاية، تحتاج درجة عالية من الاحترافية والخبرة للحصول على الشكل الجمالي المراد، إذ يجب أن تكون وفق تتابع واتجاهات معينة ومحددة، وهذا يتطلب أن يتم ذلك بواسطة الطبيب المتخصص، لضمان الحصول على نتائج نهائية ناجحة.

ومن الطرق المبتكرة والمستخدمة حديثا في شق قنوات استقبال الشعر المزروع تقنية القنوات المائلة osl؛ إذ تساعد هذه الطريقة على توفير الظروف المناسبة لنمو الشعر بصورة صحيحة وإعطاء المظهر النهائي المطلوب، كما أنها تضمن عدم رفض فروة الرأس للبصيلات المزروعة. ويجب عند الزراعة ان تكون البصيلات المزروعة مناسبة ومتوافقة تماما مع القنوات المستقبلة لها من ناحية الحجم والطول.

بهذا تكون مراحل العملية قد اكتملت، وقد تتم عملية زراعة الشعر على أكثر من جلسة، وقد يتخللها أوقات استراحة لتناول الطعام، حيث تستغرق بعض العمليات مدة تصل لقرابة تسع ساعات. بعد ذلك تبدأ مرحلة جديدة لها بالغ الأثر في الحصول على نتائج مرضية، كما أن اطلاعك عليها له أهمية بالغة في تهيئتك نفسيا لخوضها، هذه المرحلة هي ما سناقشه في الفقرة التالية.

 

ما بعد عملية زراعة الشعر.

للفكرة المسبقة التي تكونها عن تلك المرحلة بالغ الأثر على حالتك النفسية ومعنوياتك، وهو ما يؤثر بصورة كبيرة على معدل نمو الشعر ومدة الحصول على نتائج نهائية مرضية.  كذلك هناك بعض النصائح الهامة التي يجب عليك الالتزام بها بعد إجراء العملية، وفي هذا الجزء من الموضوع سنناقش كل تلك الأمور بصورة تفصيلية وموسعة.

 

نصائح يجب اتباعها بعد عملية زراعة الشعر الطبيعي:

 

  • عدم لمس فروة الرأس بعد إجراء عملية زراعة الشعر نهائيا لمدة ثلاثة أيام، حيث ان ذلك قد يؤدي إلى تساقط البصيلات المزروعة، وهو ما يعرض جميع نتائج العملية للفشل. وهذا يكون صعبا بعض الشيء بالنسبة لعدد من المرضى بسبب الشعور بالحكة، لكن الطبيب يصف بعض المسكنات والعلاجات لتلافي هذا الشعور.
  • من الأفضل النوم على الظهر عقب عملية زرع الشعر، واستخدام وسادة الرقبة الهوائية كي تمكنك من رفع الرأس بزاوية 45 درجة. كذلك من الأهمية عدم فك ضمادات العملية أو تحريكها من مكانها.
  • تعريض المناطق المزروعة للماء قبل أن يأذن الطبيب بذلك قد يتسبب أيضا في ضياع البصيلات، أو تشويهه صورتها والتسبب في أضرار أنت في غنى عنها.
  • كذلك قد يؤدي تعرض فروة الرأس بعد العملية إلى الشمس أو الرياح الشديدة أو الأمطار، أو غيرها من ظروف الجو المختلفة، لإلحاق الأذى والضرر بالبصيلات الجديدة المزروعة. لذلك تقوم بعض المراكز بنصح روادها بارتداء قبعة حال الخروج من مكان الإقامة.
  • النيكوتين والكحوليات كذلك لها أضرارها البالغة على نمو الشعر وحصوله على المواد اللازمة للتعافي والثبات، لذلك ينصح بالإمتناع عن تناول المشروبات الكحولية والتدخين عقب إجراء العملية مباشرة.
  • بعد إجراء عملية زراعة الشعر بمدة تصل لثلاثة أيام يمكنك أن تقوم بغسل شعرك وفق الطريقة التي سيعرفونك عليها في المركز، يجب أن يكون ذلك بلطف وحرص شديد، كذلك سيتم إعطاؤك الشامبو واللوشن والكريمات التي ستستخدمها على مدار إسبوعين.
  • كذلك توجد بعض الأدوية التي تستخدم بعد العملية للمساعدة على نمو الشعر بصورة أسرع وتغذيته، وذلك طبعا بمعرفة طبيب زراعة الشعر الخاص بك، مثل دواء البروبشيا الذي يمكن تناوله بعد العملية بوقت قصير، والمينوكسيديل الذي لا يمكن استعماله قبل مرور شهرين على إجراء عملية زرع الشعر.
  • ومن الضروري بعد إجراء عملية زراعة الشعر اتباع نظام غذائي صحي، يوفر لشعرك كل ما يحتاجه من مكونات النمو الضرورية، مثل الحديد والزنك والفيتامينات والبروتين، وغيرها من العناصر الهامة التي تتوفر غالبا في اللحوم والأسماك والخضروات والفواكه والمكسرات.
  • الحذر البالغ عند تصفيف شعرك، والامتناع عن استخدام أي مستحضرات كميائية سوى تلك التي يصفها لك الطبيب او يتم إعطاؤها لك في مركز زراعة الشعر، كذلك عدم تعريض الشعر للحرارة عند تصفيفه.
  • كما تحذر معظم المراكز المعتمدة عملاءها من ممارسة الرياضة المفرطة أو التعرض لإجهاد شديد بعد عملية زراعة الشعر، وربما يمتد ذلك لحوالي ثلاثة أشهر من تاريخ إجراء العملية، حيث يساعد هذا على منح الشعر الغذاء اللازم لنموه، وتقليل الفترة اللازمة لذلك.
  • وفي حالة ملاحظة حدوث أي مشاكل أو أعراض طارئة يجب عليك التوجه إلى طبيب زراعة الشعر الخاص بك، إذ قد يعرضك أي إجراء تتخذه من تلقاء نفسك إلى تفاقم المشكلة، وهو ما لا نريد حدوثه.

مقال تفصيلي عن النصائح قبل وبعد زراعة الشعر

لا تقلق إذا لاحظت هذه الأعراض بعد عملية زراعة الشعر.

 

هناك بعض الأعراض المتوقع حدوثها بعد خضوعك لعملية زرع الشعر الطبيعي، والتي قد تسبب لك قلقا شديدا إذا لم تكن على علم بإمكانية حدوثها، حيث يظن البعض عند ملاحظتها فشل عملية زراعة الشعر الخاصة بهم، ما يجعلهم يمرون بأوقات صعبة وعصيبة، تؤثر تأثيرا مباشرا على نفسيتهم ومعناوياتهم، لذا جمعنا لك هذه الملاحظات لتطلع عليه قبل خوض تجربة زراعة الشعر، وهي:

 

  • التورم والالتهابات.

بعد العملية بحوالي أربع ساعات يكون مفعول المخدر قد زال بصورة كلية، ويبدأ الشعور بالألم وفي بعض الأحيان الحكة، وإضافة إلى ذلك قد يحدث تورم بسيط يمتد إلى الجبهة، بسبب حقن المخدر التي تتطلبها العملية، لكن ما يدعو إلى القلق لدى بعض الناس هو الاحمرار وظهور الالتهابات في فروة الرأس، وكل تلك الأعراض التي تلي العملية بوقت قصير يتم التعامل معها والقضاء عليها بصورة سريعة، حيث يصف الأطباء أنواع من المسكنات ومضادات الالتهاب، التي تساعدك بعد تجربة زراعة الشعر إلى جانب الراحة على تجاوز تلك المرحلة.

  • ظهور القشرة.

كذلك من الملاحظ في الأيام الأولى بعد إجراء العملية ظهور القشرة وانتشارها بفروة الرأس، لكن ذلك سرعان ما يزول، حيث يتم استخدام الشامبو واللوشن والكريمات الخاصة للعناية بفروة الرأس وتنظيفها بعد زراعة الشعر، بدءًا من اليوم الثالث عقب إجراء العملية، ولا تمضي سوى أيام قليلة حتى يقضى على قشرة الشعر نهائيا.

  • تساقط الشعر المزروع.

من أكثر الأشياء التي تقلق من يخوض تجربة زرع الشعر؛ تساقط الشعر المزروع بعد إتمام العملية بمدة قد تطول أو تقصر، ويجب علينا أن نفرق بين أمرين مهمين؛ هما تساقط الشعر، وتساقط البصيلات المزروعة، ويعرف الفرق بينهما من ملاحظة شكل الشعر المتساقط، وتحديدا نهايته أو جذره، فالبصيلات تتميز بجذورها السميكة ذات اللون الأبيض، وتساقطها علامة خطيرة يجب اللجوء إلى الطبيب فور حدوثها، أما تساقط الشعر المزروع فهو أمر طبيعي، يحدث لكل من خاضوا تجارب زراعة الشعر، حيث يمتد ذلك لمدة قد تصل إلى ستة أشهر بعد العملية، لتفقد قرابة 90 في المئة من شعرك المزروع، ثم يبدأ الشعر في النمو بعد ذلك بصورة طبيعية.

  • تأخر ظهور نتائج زراعة الشعر.

يجب على من يخوض تجربة زرع الشعر أن يكون صبورا، ومن الأفضل أن يناقش المدة التي سيحتاجها للحصول على نتائج نهائية مع طبيبه الخاص؛ فالغالب أن الشعر لا يبدأ في النمو بصورة طبيعية قبل مرور ستة أشهر على إجراء عملية زراعة الشعر، حيث تكون هذه المرحلة خاصة بملاحظة نتائج العملية الحقيقية ومدى التغطية وما إلى ذلك، إلا أن النتائج التجميلية المكتملة قد تحتاج إلى مدة تصل لسنة كاملة حتى تصل إلى صورتها النهائية. وقد تتفاوت الحالات في طول أو قصر هذه المدة، لكن القلق والخوف من فشل العملية واستعجال النتائج كلها عوامل نفسية تؤثر سلبا على الشخص وعلى معدل نمو شعره، وأيضا على نجاح العملية.

 

أسئلة زراعة الشعر الأكثر شيوعا وإجاباتها.

 

هناك عدد من الأسئلة المتداولة والشائعة بين غالبية من يقبلون على خوض تجربة زراعة الشعر، ولكي نوفر عليك الوقت وعناء البحث والتفكير، قمنا بجمع كل هذه الأسئلة في هذا الجزء من الموضوع، مع إرفاقها بالإجابات الوافية.  

 

  • ما هي أنسب المراحل العمرية لإجراء عملية زرع الشعر؟

من المعروف أن الشكل النهائي لنمو الشعر يكون في مرحلة العشرينات من عمر الإنسان، في الغالب ما بين 20 إلى 25 عاما، وقد يعاني الشباب في هذه المرحلة العمرية من ظهور علامات الصلع، خاصة أنواع الصلع الوراثي. وقد يتسبب ذلك في مشكلات نفسية كبيرة لهذه الفئة العمرية بالتحديد، ما يجعل الكثيرين منهم يقبلون على إجراء عمليات زراعة الشعر في سن مبكرة. والأفضل في مثل هذه الحالات انتظار الشكل النهائي لنمط فقدان الشعر، إذ قد يتسبب التسرع في إجراء العملية إلى الحاجة مستقبلا لإجراء عمليات زراعة شعر أخرى، خصوصا أولئك الذين لم يبلغوا العشرين عاما.

وفي بعض الحالات يكون الأنسب لتساقط الشعر هو استعمال الأدوية والمستحضرات الطبية أولا، وفق ما يصفه الطبيب لكل حالة على حدة، وذلك للحد من المشكلة، حتى يصل الشخص إلى السن المناسب، الذي يستطيع الطبيب عنده أن يحدد جميع أبعاد الحالة وتوقعاته لنمط فقدان الشعر بعد ذلك.

 

  • هل يظهر اختلاف في الشكل بين الشعر الأصلي وشعري الجديد المزروع؟

لا يمكن ملاحظة أي اختلاف بين شعرك الأصلي والمزروع، فكلاهما من نفس المصدر ويحصلان على التغذية نفسها، وبعد نمو الشعر المزروع بصورة كاملة، يتخذ صفات وخصائص الشعر المحيط به، من لون وكثافة ومعدل نمو وطول، ليبدو مظهرك النهائي طبيعيا تماما، كما لو كنت لم تفقد شعرك من قبل.

  • هل تجرى عمليات زراعة الشعر لحالات الصلع الكامل؟

مؤخرا أصبح من الممكن إجراء مثل هذه العمليات، دون الحاجة لأخذ البصيلات المستخدمة في زراعة الشعر من المناطق المانحة بفروة الرأس، وتستخدم في حالات الصلع أو فقدان الشعر الكامل تقنية تسمى (الاستنساخ)، والتي تقوم على أخذ عينات من شعر الجسم، إضافة إلى عينات من الدم، ثم يتم تحضير بصيلات الشعر معمليا، والتي ستستخدم بعد ذلك في عملية زراعة الشعر. وهذه الطريقة أحدثت طفرة كبيرة في مجال زراعات الشعر التجميلية لم تكن موجودة من قبل.

تحتاج عملية زراعة الشعر بطريقة الاستنساخ إلى عدد من الجلسات، حيث تتم على عدة مراحل، تستغرق حوالي أربعة أشهر كاملة. وترتفع تكاليف عملية زراعة الشعر بالاستنساخ بطبيعة الحال عن عمليات زرع الشعر العادية. ومن الملاحظ في الفترة الأخيرة ارتفاع نسب نجاح مثل هذه العمليات بصورة كبيرة، وإعطائها نتائج تجميلية مميزة من حيث الكثافة والتغطية، ما لاقى استحسان وقبول معظم من خضعوا لتجربة زراعة الشعر بالاستنساخ. من الجدير بالذكر أهمية اختيار المركز وطبيب زراعة الشعر بعناية، قبل الإقبال على خوض مثل هذه التجربة.

  • هل تنتج عن عمليات زراعة الشعر آثارا جراحية يمكن ملاحظتها؟

في أغلب الأحوال لا تنتج عن عملية زراعة الشعر أية آثار لجروح أو ندوب، وهذا يعتمد في المقام الأول على مدى كفاءة وخبرة طبيبك الخاص. ومن الملاحظ أن تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف هي الأوفر حظا والأكثر إقبالا من هذه الناحية؛ حيث أن الجروح الناتجة عنها تكون صغيرة وسطحية، مما يساعد على التئامها بسرعة أكبر، وعدم تركها أي آثار أو ندوب يمكن ملاحظتها بعد ذلك. وبالنسبة للحالات التي تنصح باستخدام تقنية الشريحة لزراعة الشعر، فالأمر لم يعد مقلقا بعد، حيث تشهد هذه التقنية الآن تقدما كبيرا من النواحي الجمالية، فقد أصبح الأطباء يستخدمون خيوطا طبية تجميلية تذوب تلقائيا بعد التئام الجرح الناتج عن العملية، دون الحاجة لتدخل الطبيب، ولا تترك أثرا يمكن ملاحظته بسهولة بعد ذلك. وهذا بالطبع يعتمد اعتمادا كليا على مدى مهارة الطبيب، واستخدامه لأحدث التقنيات التجميلية المتاحة، لكن هذا النوع من تقنيات استعادة الشعر ما زال يتطلب فترة تعافٍ طويلة بعض الشيء عن تقنية الاقتطاف.

  • هل يمكن الشعور بالألم أثناء عملية زراعة الشعر؟ وما هي أنواع التخدير المستخدمة في مثل هذه الجراحات؟

لا يمكن أن تشعر بأي ألم أثناء خضوعك لجراحة زراعة الشعر، حيث يتم اتخاذ إجراءات التخدير اللازمة قبل دخولك غرفة العمليات. والتخدير المستخدم في عمليات زراعة الشعر غالبا ما يكون موضعيا، يتم عن طريق حقن المناطق المانحة والمناطق المستهدفة من فروة الرأس بجرعات من المخدر. وفي بعض الحالات التي تعاني من فروة الرأس الحساسة يتم التخدير على مرحلتين، تكون أولاهما بواسطة الدهان المخدر، حتى يستطيع الشخص تحمل وخز إبر المخدر في فروة الرأس. وقد يضطر الطبيب لإجراء تخدير كلي قبل عملية زراعة الشعر، وذلك وفق الحالة الصحية وما تتطلبه، إضافة إلى ذلك يعقب العملية أخذ جرعات مسكنة تساعد على عدم الشعور بأي ألم عند زوال مفعول المخدر.

  • ما مدى أهمية زراعة الشعر بزوايا واتجاهات محددة؟

من الأهمية بمكان أن يكون أخصائي زراعة الشعر الذي تجرى لديه العملية خبيرا باتجاهات الشعر وطريقة وشكل توزيع بصيلاته، إذ أن ذلك يعتبر عاملا أساسيا ومؤثرا في الحصول على نتائج جمالية تشبه الشعر الطبيعي. ولكل منطقة من مناطق فروة الرأس اتجاهاتها الخاصة وزاوية الغرس المحددة، وهو ما يوفر للبصيلات المزروعة التغذية المناسبة لنمو الشعر، ويمنع تساقط البصيلات بعد زراعتها. وغالبا ما يكون اتجاه الشعر مطابق لاتجاهات شعرك الطبيعية في هذه المنطقة، كما تتم الزراعة بزاوية حادة، لتوفير أكبر قدر من الثبات للبصيلات الجديدة، وحصولها على التغذية المناسبة، ما يساعد على تقليص المدة التي  يحتاجها الشعر المزروع للنمو مجددا بصورة طبيعية.

  • هل من الممكن أن تتأثر المناطق المانحة بعد عملية الزراعة أو تصاب بفقدان الشعر؟ وما المدة التي تحتاجها تلك المناطق لتعود إلى حالتها الطبيعية مرة أخرى؟

لا يمكن حدوث ذلك في معظم حالات زراعة الشعر، حيث تتميز المناطق المانحة في فروة الرأس بتجديدها الدائم والمستمر لخلايا وبصيلات الشعر، مما يدفع الأطباء لاستعمالها في الحصول على البصيلات التي يحتاجون إليها، وغالبا ما تكون المناطق المانحة هي أسفل مؤخرة الرأس حتى الأذنين، حيث تقل نسب إصابتها بفقدان الشعر.

وغالبا ما تستعيد تلك المناطق كثافتها الكاملة بعد سنة من إجراء عملية زراعة الشعر، فالبنسبة للحالات التي تقوم بإجراء العملية على عدة مراحل، تكون هذه هي المدة المناسبة لأخذ بصيلات جديدة من المناطق المانحة. هذا بطبيعة الحال يعتمد في نهاية الأمر على مدى الخبرة التي يتمتع بها طبيبك الخاص، إذ قد يتسبب الجور على تلك المناطق في إصابتها بتوقف النمو، خاصة في الحالات التي تحتاج إلى عدد كبير من البصيلات، أو تعاني من مساحات صلع كبيرة تتطلب تغطية واسعة للحصول على نتائج مرضية.

  • هل تتطلب زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف الخضوع لمزيد من عمليات زرع الشعر الأخرى مستقبلا؟

مطلقا؛ إذا تمت عملية زراعة الشعر  باستخدام تقنية FUE وأعطت نتائج ناجحة فلن يحتاج الشخص لإجراء أي عمليات زراعة أخرى مستقبلا. وتعتبر هذه التقنية من أحدث التقنيات المستخدمة في مجال استعادة الشعر، وهي الأكثر انتشارا هذه الأيام، إضافة إلى أن بعض المراكز المتخصصة في مجال زراعة الشعر تعطي عملائها شهادة ضمان لنجاح العملية واستمرار نتائجها مدى الحياة. لكن في بعض الحالات تكون هناك رغبة لدى الشخص في زيادة كثافة الشعر ببعض المناطق، لذا يفكر في إجراء جراحات زراعة الشعر التكميلية، وليس هناك أي مانع يصرف الشخص عن إجراء مثل هذه العمليات مستقبلا.

  • كم تكون المدة المثالية التي يحتاجها الشخص قبل التفكير في تكرار عملية زراعة الشعر؟

قد لا يحتاج الشخص لتكرار عملية زرع الشعر مطلقا، لكن في حالة خضوع الشخص لتجربة زراعة شعر فاشلة، أو حاجته لزيادة كثافة الشعر في بعض المناطق بعملية تكميلية، سيتطلب ذلك مرور عام كامل على الأقل، قبل الإقدام على تجربة زراعة شعر جديدة، وهي المدة اللازمة أيضا للحصول على نتائج نهائية مؤكدة تثبت مدى نجاح أو فشل التجربة السابقة، إضافة لحاجة المناطق المانحة لهذه الفترة، كي تستعيد صحتها وملاءمتها لأخذ بصيلات جديدة منها.

  • هل تنجح عمليات زراعة الشعر في سن العشرين وتكون حلا نهائيا لمشكلة فقدان الشعر؟

نعم يمكن ذلك؛ ففي بعض الأحيان تكون فروة الرأس قد أخذت شكلا نهائيا في هذه المرحلة، حيث يمكن للطبيب أن يختار إجراء عملية جراحية لاستعادة الشعر بصورة نهائية، وهذا يتوقف على مدى صلاحية المناطق المانحة لإجراء العملية، إضافة إلى الطور أو المرحلة التي وصل إليها نمط فقدان الشعر. وفي أحيان كثيرة يضطر الشخص لانتظار سن الخامسة والعشرين، حتى يمكن تحديد نمط بفقدان الشعر لديه بدقة أكبر، وتكون المنطقة المانحة مكتملة النمو، حتى لا ينتج عن العملية أية أضرار أو تشوهات تسبب مشاكل مستقبلة.

ويجب ألا يندفع الشباب في مثل هذه المرحلة العمرية لإجراء العملية مبكرا دون استشارة الطبيب الموثوق، حيث تنتشر الآن العديد من مراكز زراعة الشعر غير المعتمدة، والتي يكون همها الأول من وراء إجراء العملية هو الربح، فلا تتوخى الحذر قبل تنفيذها، لذا فدورك الأهم هو جمع المعلومات عن المركز والطبيب الذي تنوي إجراء العملية لديه، والتاكد من الدرجة العلمية التي يتمتع بها، ومدى الخبرة والكفاءة الذين يشتهر بهما.

  • هل يمكن ترشيح تقنية زراعة الشعر بالشريحة لحالة وترشيح تقنية الاقتطاف لحالة أخرى من قبل طبيب زراعة الشعر المتخصص؟

كلتا التقنيتين يجري استخدامهما الآن في عمليات زراعة الشعر التجميلية، وللطريقتين نتائج إجابية ناجحة، لكن هذا يعتمد أولا وأخيرا على طبيعة النتائج التي تصبو إليها، والمدة التي تتوقع استعادة شعرك بعدها، إضافة إلى قرار طبيبك الخاص، وهو الذي يتخذه بناء على كافة التفاصيل المتعلقة بالحالة، ومن بينها حالته الصحية، وتاريخ العائلة المرضي، ونمط فقدان الشعر ودرجته. وكل تقنية من التقنيتين لها مميزاتها، وتتفاوت أسعارها تبعا لطبيعة العملية، لكن الأغلب ارتفاع أسعار العمليات التي يتبع فيها تقنية الاقتطاف، حيث تعتبر التقنية الأحدث، وذات المميزات الأكثر، لذا يشيع اختيارها من قبل المرضى، خاصة إذا لم يكن هناك أي مانع لدى طبيبهم المعالج، كي يتمكن الشخص من العودة إلى حياته الطبيعية سريعا، دون الحاجة لمدة طويلة من العناية والمتابعة.

  • أي تقنية من تقنيتي الشريحة والاقتطاف تعطي نتائج أسرع لاستعادة الشعر؟

من الناحية العلمية والعملية نجد أن تقنية زراعة الشعر بالشريحة FUT تعطي نتائج أسرع لاستعادة الشعر، حيث أنها لا تتطلب حلاقة الشعر، مما يمكن من استخدام الشعر الطويل في إخفاء الجرح مكان الشريحة المقتطعة، لذا يفضل البعض إجراء العملية باستخدام هذه التقنية لكي لا ينتظروا نمو الشعر من جديد.

أما فى جراحات زراعة الشعر الكبيرة، والتي تعتمد على طريقة الشريحة، يضطر الطبيب لثقب نقاط حول قطاعات من فروة الرأس، لذا قد يتطلب الأمر أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حتى ينمو شعر تلك المناطق من جديد، ويغطي المنطقة المانحة بشكل كامل، بعد ذلك يمكنك تقصير الشعر أو حلاقته متي شئت.

تجدر الإشارة إلى أن تقنية الشريحة ربما لا تكون مجدية مع أولئك الذين يمارسون رياضات معينة أو يبذلون مجهودا بدنيا شاقا، حيث يمنعهم الشق الناتج في فروة الرأس جراء اقتطاع الشريحة من مزاولة نشاطاتهم بصورة طبيعية، مما يجعل تقنية الاقتطاف FUE هي الأمثل لهم، حيث تمنح جروحا أقل وأصغر، إضافة إلى قوة ثبات البصيلات المزروعة، ما يمنع احتمالية تساقطها أو تعرضها لأي مشاكل بسبب ممارسة تلك المجهودات البدنية.

وغالبية من يقبلون على تقنية الشريحة هم فئة رجال الأعمال وأصحاب الأعمال التي لا تحتاج لمجهود بدني، حيث يكون عامل الوقت وسرعة استرداد الشعر والحصول على نتائج نهائية هو الأهم.

  • هل تكرار عملية زراعة الشعر يعطي نتائج أفضل من حيث الكثافة؟

نعم يحدث ذلك في بعض حالات معينة، مثل حالات الصلع الكامل، حيث يضطر الطبيب إلى اللجوء لزراعة الشعر على عدة مراحل، فهذه الطريقة تساعد الشخص في الحصول على نتائج تغطية أوسع لمناطق الصلع، وكمية شعر أكثر كثافة، وغالبا ما يتم استخدام شعر الجسم في مثل هذه الجراحات، لعدم توفر ما يكفي من مناطق مانحة في فروة الرأس.

كذلك قد يضطر الطبيب إلى استخدام هذا الحل إذا كان يخشى إلحاق الضرر بالمناطق المانحة في فروة الرأس، فيقوم باقتطاف بصيلات الشعر وزراعتها على عدة مراحل، لكي يتثنى للمناطق المانحة أن تستعيد نشاطها وصحتها من جديد.

  • هل تتسبب عمليات زراعة الشعر في تلف البصيلات الضعيفة الموجودة فعليا في فروة الرأس وتساقطها؟

من المؤكد لا، فبطبيعة الحال يتم أخذ جميع الاحتياطات اللازمة قبل إجراء العملية، كي لا تؤثر على أي منطقة غير مستهدفة في فروة الرأس، لكن الملاحظ أن معظم تجارب زراعة الشعر تمر بمرحلة تساقط الشعر الجديد، قبل أن يعاود النمو بصورة طبيعية بعد إجراء العملية بحوالي ستة أشهر، وهو ما يعرف علميا بصدمة تساقط الشعر، التي قد تحدث بعد العملية مباشرة، أو بعد مرور فترة على إجرائها، بحد أقصى ستة أشهر، وهو العمر الذي يتجدد خلاله شعر الإنسان، فدورة الشعر الكاملة ستة أشهر، بعدها يتساقط الشعر ويبدأ في النمو من جديد، وما يحدد توقيت تساقط الشعر بعد العملية، هو عمر الشعر المستخدم في الزراعة. بعد ذلك يبدأ نمو الشعر بصورة طبيعية، وتزول أعراض تساقط الشعر نهائيا.

 

 

  • ماذا عن زراعة شعر اللحية والشارب التي انتشرت مؤخرا والتقنيات المستخدمة فيها؟

لإقبال الشباب على تقليد خطوط الموضة العالمية، ومع اعتبار اللحية أحدث صيحات هذه الموضة، يلجأ كثير من الشباب الأمرد أو الذي يعاني من قلة كثافة اللحية إلى مثل هذه العمليات، ويتم إجراء عمليات زراعة الذقن والشارب باستخدام تقنية الاقتطاف FUE، حيث يتم أخذ بصيلات الشعر من أنسب المناطق المانحة، مثل شعر السوالف وجانبي الرأس، وزرعه في المناطق ذات الكثافة القليلة من الذقن.

وتحتاج مثل هذه العمليات لدقة وخبرة طويلة من الطبيب الذي يقوم بها، كما أنها تعتبر أكبر تكلفة من عمليات زراعة شعر الرأس. وتمر العملية تقريبا بنفس مراحل عملية زراعة الشعر بطريقة الاقتطاف.

  • هل تظل نتائج زراعة الشعر الناجحة بعد التعرض لجلسات العلاج الإشعاعي؟

تعرض الشخص لجلسات العلاج الإشعاعي قد يتسبب في تساقط بصيلات الشعر، كما هو الحال مع الأشخاص ذوي الشعر الطبيعي، والذين لم يخوضوا تجربة زراعة الشعر قبل ذلك، لذا فقد يحتاج الشخص بعد ذلك إلى إجراء عملية زراعة شعر أخرى، لكي يتمكن من استعادة شعره مجددا.

وفي الحالات التي فقدت شعرها بسبب العلاجات الإشعاعية يقوم الطبيب غالبا بإجراء زراعة الشعر على عدة مراحل، حيث تحتاج معظمها لتغطية مساحات واسعة من فروة الرأس، وهو ما تستخدم فيه  تقنية زراعة الشعر بالاستنساخ.

  • هل تقنية الاقتطاف في زراعة الشعر تمكن الشخص من القضاء على احتمالية وجود علامات لجروح أو ندوب بعد العملية؟

لكل واحدة من التقنيتين أثرها الجراحي الذي يبقى بعد إجراء العملية، لكن طريقة زراعة الشعر بالشريحة تسبب جرحا كبيرا يحتاج لبعض الوقت من العناية والمتابعة، لكنه يسهل إخفاؤه بواسطة الخياطة الجميلية، وبعد انقضاء مدة زمنية يزول هذا الأثر إذا كان طبيب زراعة الشعر الخاص بك يتمتع بالمهارة اللازمة.

أما تقنية الاقتطاف فلا تترك إلا ندوبا صغيرة، سرعان ما تلتئم بعد فترة قصيرة، وهذا لكونها سطحية، كما أنها لا تظهر نهائيا بعد ذلك. وكما ذكرنا فلكل طريقة مزاياها وسلبياتها، والرأي النهائي لتحديد التقنية المناسبة يكون بعد مناقشة الطبيب المختص.

  • هل يمكن استخدام شعر شخص متبرع في عملية زراعة الشعر وتحقيق نتائج إيجابية؟

في الحقيقة يمكن إجراء ذلك، لكن أغلب النتائج تكون مفتعلة وغير طبيعية تماما، ناهيك عن إمكانية رفض فروة الرأس لهذا الشعر الجديد، وطرد البصيلات خارجها، لكن ذلك قل نسبيا في الآونة الاخيرة، بسبب التقدم التي شهدتها وسائل الفحص والاستعانة بالتحاليل اللازمة.

لكن لا تزال المشكلة الأهم قائمة حتى الآن، وهي توافق الشعر المزروع مع هيئة الشخص وطبيعة شعره الأصلي، وذلك يحتاج إلى جهد كبير لاختيار أنسب العينات، وقد عرفنا سابقا وجود تقنيات جديدة لاستنساخ الشعر، ولا تتطلب تلك التقنيات أكثر من خمس شعرات فقط من جسم المريض، حتى يتمكن الطبيب من الحصول على نسخة طبق الأصل من شعر المريض، وتوفير البصيلات اللازمة لعملية الزراعة.