زراعة الشعر والجمع بين العلاج الدوائي والجراحي

العلاج الدوائي لتساقط الشعر والجراحة التجميلية (زراعة الشعر) هما طريقتان مختلفتان لاستعادة الشعر الذي فقد بسبب الثعلبة الذكورية (أو الصلع)، ولا يمكن المفاضلة بين الطريقة الدوائية والطريقة الجراحية، حيث تختلف طبيعة الطريقة المناسبة من شخص لآخر تبعا لتشخيص الحالة، فهناك العديد من العوامل المتغيرة التي تؤثر تأثيرا مباشرا على اختيار الطريقة الأمثل؛ مثل درجة تساقط الشعر، وسرعة تساقطه، والنمط الذي يتساقط الشعر وفقا له، ومدى الاستجابة للعلاج الدوائي. لذا يتوجب تحديد الطريقة التي ستسلكها تحت إشراف أخصائي استعادة الشعر وبالتشاور معه.

الجمع بين علاج استعادة الشعر الدوائي والجراحي.

هناك اثنان من الأدوية العلاجية التي حظيت بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)كعلاج لتساقط الشعر بسبب داء الثعلبة الذكورية :
• (فيناستريد)، ويتم تناوله عن طريق الفم.
• (مينوكسيديل)، وهو من العلاجات الموضعية.
وقد وجد أن كلا الدوائين يتمتع بفاعلية ملحوفة في إبطاء تساقط الشعر الناتج عن داء الثعلبة لدى بعض الأشخاص والحالات، كذلك أدى استخدامهما عند أشخاص آخرين لتحفيز الشعر على النمو من جديد. لكن الاستجابة كانت متغيرة من شخص إلى آخر، تبعا لتأثير بعض المعايير الموضوعية مثل عدد الشعيرات الجديدة، وأيضا وفقا لتقبل المريض نفسه عن نتيجة العلاج الدوائي.
التشاور مع الطبيب المتخصص في مجال زراعة الشعر سوف يسفر عن وضع خطة ناجحة لاستعادة شعرك، وهذا يتطلب اختيار الطبيب بعناية، وقد تشتمل تلك الخطة على كل من زراعة الشعر والعلاجات الدوائية لاستعادة الشعر، التي تعتبر في تلك الحالة أدوية تكميلية لعملية زراعة الشعر.
إن الجمع بين استخدام العلاج الطبي لاستعادة الشعر وعملية زراعة الشعر يمكن أن يساهم في إيجاد طريقة طويلة المدى للمحافظة على الشعر بعد ذلك، على سبيل المثال:
• يمكن استخدام العلاج الدوائي في حالات معينة من أجل إبطاء تساقط الشعر لدى الشباب صغيري السن، فقد يقرر الطبيب الاختصاصي في زراعة الشعر أن عملية زراعة الشعر سوف تكون لها نتيجة ناجحة، لكن نتائجها ليست مضمونة على المدى البعيد، وذلك عندما يكون تساقط الشعر بسبب داء الثعلبة الذكورية قد بدأ في آخر سنوات المراهقة وحتى منتصف العشرينات، حيث يكون نمط تساقط الشعر غير واضح بصورة كاملة، لذا فقد يظهر تساقط الشعر على الأرجح بشكل متقدم على مدى السنوات التالية، حينها يكون التخطيط لزراعة الشعر في حاجة إلى الحفاظ على إمدادات المناطق المانحة للشعر، من أجل استخدامها في مراحل زراعة الشعر المستقبلية، والتي تواكب عملية تساقط وفقدان الشعر. إذًا فالقيام بعملية زراعة الشعر في وقت مبكر جدا قد لا يعالج احتياجاتك وحالتك في مراحلك العمرية التالية.
• إن الجمع بين العلاج الطبي لاستعادة الشعر وعملية زراعة الشعر يؤدي إلى الاستفادة التجميلية القصوى من عملية زراعة الشعر، فبالنسبة للأشخاص الذين يستجيبون للعلاج الطبي لاستعادة الشعر، قد تحفز الأدوية نمو بعض الشعر الجديد الذي من شأنه أن يعزز مظهر (الامتلاء) في المنطقة المزروعة، حتى إذا كان نمو الشعر الجديد منتشر، فإن الأثر التراكمي للعلاج الطبي إضافة إلى زراعة الشعر قد يحسن النتائج التجميلية بصورة كبيرة.

الجمع بين العلاج الدوائي لاستعادة الشعر وعمليات زراعة الشعر يتطلب التخطيط المناسب والالتزام.

في حين أن إمكانية الاستفادة من الجمع بين العلاج الطبي لاستعادة الشعر وزراعة الشعر قد يكون شيئا جذابا، إلا أنه اختيار يجب أن يستند إلي عوامل مدروسة بعناية، فمثلا:
• يجب أن يكون لدى المريض استجابة مقبولة للعلاج الطبي لاستعادة الشعر، من حيث إبطاء تساقط الشعر أو تحفيز نمو الشعر الجديد، فبعض المرضى لديهم استجابة جيدة، وبعضهم أقل استجابة، وبعضهم لا يستجيب للعلاج الطبي لاستعادة الشعر نهائيا.
• كما هو الحال مع جميع الأدوية، يحصل المريض على أفضل نتيجة عند اتباعه لإرشادات الاستخدام، فعدم الالتزام قد يؤدي إلى تقليل الفائدة التي يحصل عليها المريض إلى درجة كبيرة. وقد يصاب المريض بالإحباط إذا لم تظهر الفائدة المتوقعة والمنتظرة بشكل سريع ومستمر، لذا يجب أن يناقش المريض هذا مع الطبيب الاختصاصي في زراعة الشعر، دون أن يعتمد على نفسه في تغيير الجرعات أو تحديد الوقت اللازم لاستعادة الشعر.

هل تكون زراعة الشعر مطلوبة في حالة نجاح العلاج الدوائي لاستعادة الشعر؟

أظهرت التجارب السريرية لعقار (مينوكسيديل) و(فيناستريد) تفاوتا كبيرا في نسبة المنفعة لكل شخص، أو عدم وجود أي منفعة لدى الكثير من الأشخاض. لكن بعض الحالات التي تستجيب بشكل جيد للعلاج الدوائي لإبطاء تساقط الشعر أو تحفيز الشعر الجديد على النمو قد لا يسعون إلى عمليات زراعة الشعر التجميلية، وخاصة إذا كانت نتائج العلاج الطبي لاستعادة الشعر مرضية. بعض هؤلاء الأشخاص قد يضطر في نهاية المطاف إلى اللجوء لعمليات زراعة الشعر إذا كانت الفعالية والمنفعة الناتجة عن العلاج الدوائي غير مرضية، أو لا تستمر طوال العمر.
وباختصار، فإن نسبة كبير من المرضى الذين كان اختيارهم للجمع بين الطريقة الدوائية والجراحية في العلاج قائمة على أسس صحيحة علميا، حصلوا بعد ذلك على نتائج ممتازة، وعلى مدى حياتهم.

كلمات ذات صلة

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق