زراعة الشعر أو اللحية وأداء فريضة الحج

ينتشر بين روادنا ممن ينوون أداء فريضة الحج أسئلة تتعلق بالتوقيت الأمثل لزراعة الشعر ومدى تأثير الشعائر وارتباطها بنتائج العملية، كذلك هل هناك احتياطات يجب الالتزام بها، وكيف يمكن التعامل مع الشعر المزروع وفق ما تتطلبه الشعيرة الدينية من قص أو تقصير.

بداية نريد التنبيه إلى أن عمليات زراعة الشعر التجميلية ليست من الجراحات العاجلة التي لا تحتمل الانتظار بالنسبة لكثير من الأشخاص، لذا فوفق ظروفك وخطط حياتك يمكنك تحين الفرصة الأمثل، التي تستطيع عندها زراعة الشعر وأنت مطمئن أن بمقدورك العناية به وتنفيذ كافة التنبيهات والتعليمات الموصى به، وهذا له بالغ الأثر في تجنيبك أية آثار جانبية أو مخاطر بعد الجراحة، إلى جانب ضمان الحصول على نتائج مرضية.

في مقالنا هذا سنتكلم حول زراعة الشعر قبل الحج وبعده، كما سنناقش معظم الاستفسارات التي تشغل بال القارئ من حيث الاحتياطات والمخاطر التي من الممكن توقعها وكيفية التعامل معها.

 

زراعة الشعر قبل الحج

هناك عدة أمور يمكن من خلالها تحديد مدى إمكانية إجراء عملية زراعة الشعر قبل أدائك فريضة الحج، وتحديد الوقت المناسب للعملية، من بين هذه الأمور:

 

تقنية زراعة الشعر المستخدمة

هناك عدد من تقنيات زراعة الشعر المختلفة، التي يحتاج كل منها إلى تعليمات خاصة من أجل اجتياز مرحلة التعافي بأمان، وتحقيق نتائج تجميلية مرضية. في أغلب الأحيان تجرى عملية زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف FUE أو بتقنية الشريحة FUT، كلاهما في الوقت الحالي يمكن أن يؤتي نتائج متقاربة، لكن تقنية الشريحة ينتج عنها جرح كبير نسبيا بمؤخرة فروة الرأس، ويتطلب ذلك عدم تعريض الجرح للعوامل الخارجية من شمس وأتربة وأمطار، لكن الأمر من هذه الناحية يختلف إذا ما نظرنا إلى تقنية الاقتطاف.

تقوم تقنية الـFUE لزراعة الشعر على حصد عدد محدد من بصيلات المناطق المانحة، ويكون الحصد لكل بصيلة على حدة، ما يجعل الجروح الناتجة عن الجراحة دقيقة ولا تحتاج فترة طويلة للتعافي.

 

الوقت اللازم قبل حلاقة الشعر

بالنظر إلى طبيعة الشعيرة الدينية فإنك ستكون بحاجة لقص أو تقصير الشعر، وهو ما لا يمكن فعله قبل مرور 3 أشهر على الأقل من يوم إجراء زراعة الشعر، وقد يتطلب الأمر الانتظار مدة 6 أشهر للتأكد من أن ذلك لا يمثل خطورة على النتائج النهائية للجراحة. لهذا يفضل ترك متسعٍ كافٍ من الوقت بين موعد إجراء زراعة الشعر وبين ميقات الحج.

 

المرحلة العمرية والحالة الصحية العامة

قد يكون إجراء زراعة الشعر وأداء فريضة الحج بالنسبة لمن هم في مرحلة عمرية متقدمة أو من لا يتمتعون بحالة صحية مناسبة أمرا يشتمل على بعض الأضرار، منها مثلا بذل مجهود زائد خلال أداء الحج، وعدم قدرة الجسم على إيصال الغذاء الكافي لبصيلات الشعر المزروع حديثا، ما يتسبب في ضمورها وعدم قدرتها على إنبات الشعر بالشكل الصحيح، وهو ما يضع نتائج العملية في مهب الريح.

أما إذا تم إجراء العملية بعد اكتمال النتائج الأولية والتأكد من ثبات البصيلات، ووصولها لمرحلة الأمان، حينها يمكن أداء الحج دون التعرض لأية مشاكل فيما يخص زراعة الشعر، مع المحافظة على التعليمات والنصائح الأساسية خلال هذه المرحلة، والاستفسار عما إذا كانت هناك أية نصائح أخرى متعلقة بحالتك الخاصة يمكن وضعها في الحسبان.

 

إجراء زراعة الشعر بعد الحج

إذا كنت تنوي إجراء عملية زراعة الشعر بعد أداء فريضة الحج مباشرة فليس هناك أية مشكلة، لكن عليك على الأقل إجراء استشارتك الأولى وخوض الفحوصات السريرية قبل حلاقة الشعر فيما تتضمنه شعائر الحج، حيث أن الطبيب في بعض الحالات قد يحتاج معرفة طبيعة وخصائص الشعر الأنسب لعملية الزراعة، وما هي المنطقة المثالية لأخذ البصيلات المستخدمة خلال العملية. كذلك قد يكون عليك أخذ القسط المناسب من الراحة بعد الحج حتى تكون حالتك الصحية مناسبة لإجراء زراعة الشعر والحصول على النتائج المأمولة.

 

زراعة شعر اللحية وأداء الحج

ربما تكون في حاجة لمزيد من الاحتياطات إذا ما كنت تنوي أداء فريضة الحج قبل أو بعد زراعة شعر اللحية، حيث أن هذه العملية تتصف بحساسيتها الزائدة مقارنة بزراعة شعر الرأس، وتحتاج اتباع تعليمات أكثر حيطة وحذرا.

إذا كنت ستقوم بعملية زراعة اللحية بعد الحج فعليك الانتظار حتى تكون بشرة الوجه قد أخذت لونها الطبيعي وعادت لنضارتها وحالتها الصحية المناسبة. أما إذا كنت ستقوم بالحج بعد العملية فيجب أن يكون قد مر الوقت الكافي لذلك، حيث أن تعرض البشرة لأية ظروف جوية غير مناسبة يتسبب في أضرار كبيرة ويؤثر على النتائج النهائية لزراعة اللحية، كذلك سيكون عليك استخدام الدهانات والكريمات التي يصفها لك طبيبك الخاص بما يتوافق مع حالتك، والاهتمام بالمحافظة على المواعيد بدقة متناهية.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات الموقع

اضف تعليق