تساقط الشعر: أنواعه وأسبابه وطرق علاجه

من الطبيعي أن يتساقط الشعر بمعدل يتراوح ما بين خمسين إلى مئة شعرة يوميا، وذلك أثناء دورة تجدد الشعر الطبيعية التي تتم مرة كل ستة أشهر، لكن إذا زاد معدل تساقط الشعر عن المتوقع فإن هذا يعد مؤشرا هاما يجب الانتباه إليه. في هذا الموضوع سنتناول كل ما يتعلق بمشكلة تساقط الشعر أنواعه وأسبابه وعلاجه، حيث لوحظ في الآونة الأخيرة أن أكثر من 50 بالمئة من الرجال والنساء بمختلف أعمارهم يعانون من تساقط الشعر، وترتفع هذه النسبة إلى نحو 70 بالمئة ممن تجاوزوا سن الثلاثين عاما.

تحتوي فروة رأس الإنسان على ما بين 100 ألف إلى 150 ألف شعرة، معظمها ينمو قرابة 15 سم شهريا، والباقي يخلد للراحة، لكن مع تقدم عمر الإنسان تبدأ نسبة الخمول تزداد. وقد تؤدي بعض الأسباب إلى تساقط الشعر بصورة مرضية، منها مثلا تساقط الشعر الكربي، الذي يكون بسبب التعرض للإجهاد المفرط، أو المرور بظروف نفسية قاسية، كذلك هناك بعض أنواع تساقط الشعر الوراثي، والتي تنتقل من الأبوين إلى الأبناء عن طريق الجينات، إلى جانب حالات تساقط الشعر بسبب ارتفاع نسب بعض الهرمونات في الجسم، مثل هرمون التستوستيرون، الذي يعد من أكثر العوامل ارتباطا بمشكلة تساقط الشعر لدى الرجال والنساء. وللتعرف أكثر على أنواع تساقط الشعر والعوامل المؤدية إليه تابع الجزء القادم من الموضوع.

 

أنواع تساقط الشعر

تختلف العوامل المؤدية إلى تساقط الشعر من حالة لأخرى، ويعتبر التشخيص الصحيح للحالة والوقوف على مسبباتها هو الخطوة الأولى في طريق العلاج الصحيح للمشكلة، كذلك قد يكون تساقط الشعر مجرد مشكلة عرضية، تزول بمرور الوقت، دون الحاجة لاستخدام علاجات أو مستحضرات طبية معينة. ومن بين أكثر أنواع تساقط الشعر انتشارا نجد:

  • تساقط الشعر الكربي:  وهي إحدى الأنماط الأكثر انتشارا لتساقط الشعر، التي تحدث غالبا نتيجة تعرض الجسم للإعياء الشديد، أو الضغوط النفسية والعصبية الحادة. كذلك تنتشر مثل هذه الحالة بين النساء في فترات الحمل والرضاعة، حيث يفقد الجسم نسبة كبيرة من الغذاء والمواد الضرورية لثبات الشعر ونموه. وهذه الحالة سرعان ما تزول بعد فترة معينة من تلقاء نفسها، فبعدما تعود للجسم حالته الطبيعية، ويحصل على المواد والعناصر التي يحتاجها، يعود الشعر للنمو من جديد.
  • الثعلبة:  وهي من حالات تساقط الشعر المرضية الشائعة، التي تكون غالبا بسبب اضطرابات يعاني منها جهاز المناعة لدى المريض، حيث يقوم بمهاجمة البصيلات باعتبارها أجساما غريبة، وتظهر أعراض الإصابة في منتصف فروة الرأس على شكل دائري، قد يمتد تدريجيا ليشمل جميع بصيلات الشعر الموجودة.
  • تساقط الشعر الوراثي:  ويتم تحديده عن طريق الفحوصات ومعرفة التاريخ المرضي لعائلة الشخص، حيث يتخذ نمط تساقط الشعر شكلا متشابها بين معظم أفراد العائلة. وينتشر تساقط الشعر الوراثي بصورة كبيرة بين الرجال، حيث يأخذ نمطا معتادا ومميزا، بداية من مقدمة الرأس والجانبين، حتى منتصف فروة الرأس، لكن تقل نسب الإصابة به بين النساء.
  • تينيا الرأس:  أو ما يعرف بسعفة الرأس، وهي من أنواع العدوى التي تكونها فطريات يطلق عليها (الدودة الدائرية)، حيث تتميز بأنها دائرية الشكل، عادة تنتقل لصغار السن، وتنتشر بين طلاب المدارس. تكون سعفة الرأس على هيئة قشور متكتلة في فروة الرأس، تؤدي لظهور بقع فارغة في الشعر. ويتم القضاء على عدوى تينيا الرأس غالبا باستخدام مضاد حيوي أو مضاد للفطريات، ثم ينمو الشعر من جديد بعد معالجة المرض.
  • تساقط الشعر الجذبي:  ويكون السبب الرئيسي لهذا المرض هو عادة جذب الشعر أو شده بقوة لعمل تصفيفات معينة، حيث تؤدي مثل تلك العادات الخاطئة إلى انهاك بصيلات وجذور الشعر، مما يؤثر على ثباتها وتماسكها. والعلاج في مثل هذه الحالة يتطلب الإقلاع التام عن مثل تلك الممارسات.

إلى غير ذلك من أنواع تساقط الشعر المختلفة، التي يعاني منها كثير من الناس هذه الأيام، ويمكنك تجنب بعض هذه الأنواع عن طريق اتباع العادات السليمة للمحافظة على الشعر، واجتناب مسببات تساقط الشعر المختلفة، التي سنشرحها لك بالتفصيل في الفقرة التالية.

 

أسباب تساقط الشعر

تختلف أسباب تساقط الشعر من حالة لأخرى، حيث تكون بعضها ذات طابع وراثي أو هرموني، والبعض الآخر عرضي أو ناتج عن انتقال العدوى، بالإضافة إلى الأسباب المتعلقة بممارسة بعض العادات الخاطئة، ونستطيع إجمال مسببات تساقط الشعر في النقاط التالية:

  • عوامل وراثية:  وتكون عن طريق انتقال جينات الصلع من أحد الأبوين، الذي ورثها بالتبعية عن أحد والديه، ويتم التعرف على تلك الأسباب عن طريق فحص الـ(DNA)، ومعرفة التاريخ المرضي للعائلة، وهو ما يلعب دورا كبيرا في التوصل إلى نمط تساقط الشعر الموروث بدقة.
  • خلل هرموني:  توجد علاقة وثيقة بين هيرموني التستوستيرون والإندروجين وتساقط الشعر، حيث يؤدي أي خلل أو اضطراب في نسب هذين الهرمونين في جسم الإنسان إلى التأثير سلبا على صحة الشعر وثباته. وهذا الخلل الهرموني يحدث للرجال والنساء على حد سواء.
  • الحمل والرضاعة:  كذلك قد يؤدي نقص بعض العناصر في الجسم أثناء فترات الحمل والرضاعة لدى النساء إلى تساقط الشعر، حيث يتعذر حصول الشعر على الغذاء اللازم لثباته وقوته، وقد تؤدي التغذية الصحية السليمة والمتكاملة إلى الحد من مثل هذه الأعراض، وسرعان ما ينتهي تساقط الشعر بعد مدة، ويعود الشعر للنمو بصورة طبيعية مرة أخرى.
  • أمراض المناعة:  حيث قد تؤدي الغصابة بأحد أمراض جهاز المناعة إلى تساقط الشعر، بسبب مهاجمته له واعتباره جسما غريبا عليه، أو التأثير على صحة الشعر ومدى ثباته.
  • القوباء الحلقية:  وهي من الفطريات التي تصيب الجلد وفروة الرأس، وتؤدي إلى تساقط الشعر على صورة دوائر، وتنتقل كعدوى من شخص لشخص، أو من التعامل مع الحيوانات المصابة، مثل القطط والكلاب.
  • الإصابة بأمراض معينة:  مثل من يعانون اضطرابا في الغدة الدرقية، وكذلك المصابون بمرض السكر، أو أنيميا الدم الحادة، حيث يصاحب هذه الأمراض تساقط الشعر.
  • الاكتئاب والأمراض النفسية:  قد تؤدي بعض الأمراض النفسية إلى تساقط الشعر، حيث تؤثر بشكل كبير على دورة نمو الشعر، وتجعله يدخل في طور الخمول، ما يؤدي إلى دمور البصيلات، وعدم ثبات الشعر.
  • مكواة الشعر والمجفف:  كذلك يؤدي تعرض الشعر إلى درجات حرارة مرتفعة بصورة متكررة إلى ضعفه وإنهاكه، ما يجعله عرضة للتقصف والتساقط.
  • مستحضرات التجميل:  وربما يؤدي الإفراط في استخدام الشامبو ومستحضرات العناية بالشعر الأخرى إلى ضعف الشعر وإرهاقه وتساقطه، كذلك فبعض المستحضرات مجهولة المصدر قد تسبب أضرار بالغة لفروة الرأس.
  • صبغات الشعر:  تلجأ كثير من النساء إلى استخدام صبغات الشعر لمواكبة الموضة والظهور بصورة مختلفة، لكن المواد الكميائية التي تتضمنها تلك الصبغات تضعف الشعر وتفقده قواه وثباته، ما قد يتسبب في تساقط الشعر بصورة كبيرة، وقد يعطل نموه بالصورة الطبيعية.
  • الرجيم:  يقوم بعض الناس أحيانا باتباع حمية غذائية قاسية، حيث يصعب في هذه الأحيان حصول الشعر وبصيلاته على ما تحتاجه من عناصر لازمة للنمو والثبات، ما يتسبب في تساقط الشعر بصورة كبيرة.
  • بعض العلاجات:  يشكل استخدام بعض أنواع العلاجات الطبية سببا رئيسيا في تساقط الشعر، مثل العلاج الكيميائي، وعقاقير منع الحمل.. وغيرها، لكن في بعض الحالات بعد الامتناع عن تناول تلك العلاجات يعود الشعر مرة أخرى للنمو، وربما يصعب ذلك دون تدخلات طبية.
  • التمارين الرياضية القاسية:  قد تسبب ممارسة التمارين الرياضية القاسية أو العنيف تساقط الشعر الناتج عن الإجهاد، حيث تستنفذ العضلات جميع الغذاء الذي يحصل عليه الجسم، ما يؤي إلى الجور على كل العناصر التي يحتاجها الشعر للثبات والنمو بصورة سليمة.
  • تصفيفات معينة:  قد يتطلب عمل بعض تصفيفات الشعر إلى جذب الشعر بقوة، مثل ذيل الحصان أو الضفيرة أو غير ذلك، ومع تكرار تلك التصفيفات يصاب الشعر بالانهاك الشديد، الذي يؤثر سلبا على مدى ثباته وقوته.
  • التدخين وتناول الكحول:  قد يكون التدخين الشره وتناول الكحول أو تعاطي المخدرات من أسباب تساقط الشعر، حيث يؤثر ذلك بصورة كبيرة على صحة الشخص، ويمنع حصول فروة الرأس على ما تحتاجه من أكسجين منقول إليها عبر الدم.

إلى غير ذلك من أسباب تساقط الشعر، التي يؤدي اجتنابها للحماية بشكل كبير من فقدان الشعر، لكن بالنسبة لمن يعانون فعلا من مشكلة تساقط الشعر، يمكنهم في الفقرة التالية، أن يجدوا حلا أو علاجا لمشكلات تساقط الشعر لديهم.

مقال متعلق: تساقط الشعر عند الذكور في مرحلة مبكرة من العمر

علاج تساقط الشعر

العلاجات الدوائية لتساقط الشعر

تنقسم حلول مشكلة تساقط الشعر إلى حلول جراحية وأخرى علاجية دوائية، فوفق نمط تساقط الشعر والمرحلة التي وصل إليها يستطيع الطبيب تحديد الخيارات المتاحة أمامه للوصول إلى أفضل علاج لتساقط الشعر، ومن بين العلاجات الدوائية والطبية الأكثر شيوعا لمشكلة سقوط الشعر نجد:

  • حقن البلازما.

تعد حقن البلازما للشعر مؤخرا من أكثر العلاجات التي تؤتي نتائج إيجابية في القضاء على مشكلة تساقط الشعر، حيث يعتمد العلاج على سحب عينة من دم المريض، ومعالجتها بواسطة جهاز طرد مركزي، من أجل الحصول على البلازما الغنية بالصفائح الدموية، وتحقن بها الأماكن المصابة بضعف أو تساقط الشعر في فروة الرأس، ما يوفر لها الغذاء والعناصر الضرورية لتجديد خلاياها، ونمو الشعر مجددا بصورة طبيعية. ويتم علاج الشعر بهذه الطريقة على عدة جلسات، يتفاوت عددها من حالة لأخرى.

  • الميزوثيرابي.

استخدم الميزوثيرابي في ما مضى كعلاج شائع في عدد من المجالات الطبية المختلفة، وكان أول استخدام له في فرنسا، ثم لم يلبث الأطباء أن اكتشفوا تأثيره على معدل نمو الشعر، والقضاء على تساقطه. ويتم خلال جلسات الميزوثيرابي حقن فروة الرأس بمجموعة من المعادن والفيتامين والمضادات الحيوية، التي يخضع لها المريض بصورة شهرية، ما يساعد على وقف تساقط الشعر، وإكساب البصيلات المواد التي تحتاجها، لتحفيزها على إنماء الشعر من جديد بصورة طبيعية.

  • المينوكسيديل.

وهو محلول يعمل على توسعة الأوعية الدموية واسترخاء العضلات، كان فيما مضى يستخدم كعلاج لضغط الدم المرتفع، حتى لوحظ مدى تأثيره على معدلات نمو الشعر بصورة كبيرة. ويجري استخدام المينوكسيديل بشكل موضعي على فروة الرأس لمنع تساقط الشعر والمساعدة على نموه من جديد، وإن كانت آلية حدوث ذلك غير مكتشفة بالكامل، لكن يفترض البعض أن المينوكسيديل يعمل على تقليل نسبة الكالسيوم المتدفق إلى خلايا فروة الرأس، ما يحد من تكون ألياف الشعر، إلى جانب كبريتات المينوكسيديل التي تحفز أيونات البوتاسيوم على الوصول لخلايا البصيلات، ما يساعد على نمو الشعر مجددا بصورة طبيعية.

  • فيناسترايد.

والأثر العلاجي الواضح للفيناسترايد هو الحد من نسبة الـ(دي إتش تي) الناتج عن هرمون التستوستيرون، والذي يعد السبب الرئيسي لتساقط وفقدان الشعر. وقد استخدم الفيناسترايد فيما مضى كعلاج للبروستاتا، حتى تبين للأطباء مدى فاعليته وآثاره الإيجابية في التعامل مع مشكلة تساقط الشعر، والعمل على تحفيزه للنمو مجددا. ويجري استعماله لكل من الرجال والنساء على حد سواء.

  • الكيتوكونازول.

وهو علاج فاعل في التعامل مع بعض أنواع الفطريات، والالتهابات الناتجة عن العدوى بها. كذلك فقد توصل الأطباء إلى آثار علاجية أخرى للكيتوكونازول، حيث يعمل كمضاد للأندروجينات، ويساعد على تقليل نسب التستوستيرون في الجسم، ما يؤدي لمنع تساقط الشعر، والعمل على نموه مجددا في بعض الحالات.

مقال متعلق: الأدوية العلاجية المستخدمة في استعادة الشعر المفقود

الحلول الجراحية لمشكلة تساقط الشعر

بعد الطفرة غير المسبوقة التي شهدها مجال جراحات التجميل عموما، وخاصة عمليات زراعة الشعر، أصبح من الممكن التعامل مع عدد كبير من مشكلات تساقط وفقدان الشعر التي لم يكن لها حل فيما مضى، حيث يعتبر زرع الشعر هو أفضل علاج لتساقط الشعر بالنسبة لأولئك الذين يعانون من بعض أنماط فقدان الشعر الوراثي، كذلك فهو حل ناجح لبعض من تعرضوا لحوادث أو حروق نتج عنها فقدان الشعر أو تلفه. ولم تعد عمليات زراعة الشعر أمرا عسيرا هذه الأيام، فقد انتشرت العديد من التقنيات التي توفر أعلى درجات الأمان والدقة، وكذلك تضمن الحصول على نتائج تجميلية مرضية، إضافة إلى استمرارية هذه النتائج مدى الحياة.

وتوجد الآن العديد من التقنيات التي تستخدم في جراحات زراعة الشعر التجميلية، مثل تقنية الشريحة (FUT) التي تقوم على استخلاص قطاع عرضي من المناطق التي لا تعاني تساقط الشعر في فروة الرأس، وهي ما تعرف بالمناطق المانحة، وتكون غالبا في مؤخرة الرأس، وزراعة ما تحتويه من بصيلات في المناطق المستهدفة أو المصابة. كذلك تنتشر طريقة الاقتطاف (FUE) التي تعتبر من أحدث التقنيات المستخدمة في مجال جراحات زراعة الشعر التجميلية، حيث تقوم هذه الطريقة على اقتطاف عدد محدد من بصيلات المنطقة المانحة، وغرسها بالشكل المناسب في مناطق فقدان الشعر، ما يساعد على نموها من جديد بصورة طبيعية، والحصول على مظهر جمالي طبيعي تماما.

تشهد عمليات زراعة الشعر إقبالا واسعا كحل نهائي وفعال في علاج مشكلة تساقط الشعر، وذلك لما يتمتع به مميزات، من بينها أنه يجرى لمرة واحدة في العمر، التحكم في خط الشعر والنتائج التي تريد الحصول عليها، تكلفة قليلة نسبيا إذا ما قورنت بالتكلفة الإجمالية لجلسات العلاج الأخرى. وفي بعض حالات فقدان الشعر الكلية أصبح من الممكن الاعتماد على تقنية زراعة الشعر بالاستنساخ، والذي يعد نقلة نوعية في مسيرة جراحات زراعة الشعر، حيث يتم أخذ عينات من شعر المريض –خمس شعرات فقط- وعينات من الدم، وبناء عليها يتم تحضير البصيلات المستخدمة في عملية زراعة الشعر معمليا، دون الحاجة لتوفر مناطق مانحة للشعر في فروة الرأس. كذلك بالنسبة لمن يعانون تساقط شعر الحواجب والرموش بالنسبة للسيدات، أو فقدان شعر اللحية والشارب بالنسبة للرجال، فقد أصبح من الممكن إجراء جراحات زراعة الشعر بمختلف مناطق الجسم، عن طريق استخدام تقنية الاقتطاف التي سبق ذكرها.

قبعة الليزر منخفض المستوى

الليزر كعلاج لتساقط الشعر

انتشر في الآونة الأخيرة استخدام الليزر البارد كعلاج لمشكلة تساقط الشعر، ويجري استخدامه في عيادات ومراكز زراعة الشعر المتخصصة عبر جهاز يعرف بـ(قبعة الليزر منخفض المستوى)، حيث يتم تسليط أشعة الليزر ذات القدرة الكهربية المنخفضة، وبطول موجي لا يتجاوز650  نانوميتر، على الأماكن المصابة بتساقط أو فقدان الشعر في فروة الرأس، لتمتص بشرة الجلد وخلايا البصيلات تلك الأشعة، دون أن يتسبب ذلك في رفع حرارة الجلد، ما يساعد على تحفيز البصيلات، ونمو الشعر من جديد بصورة طبيعية.

إضافة إلى ذلك تنتشر بعض الأدوات التي يمكن استخدامها في المنزل بصورة شخصية، مثل مشط وفرشاة الليزر، والتي تستخدم تقنية مشابهة للمحافظة على قوة الشعر ولمعانه، ومنعه من التساقط، وتتوفر بماركات تجارية متنوعة، حيث تم اعتمادها من قبل المنظمة الأمريكية للغذاء والدواء، كأداة تساعد على الحد من تساقط الشعر، وتقاوم بعض أنماط الصلع الوراثي.

 

تساقط الشعر عند الأطفال

من الطبيعي أن يتساقط شعر الرضع أثناء فترة ما بعد الولادة، وذلك بسبب انخفاض هرمونات الجسم لديهم، حيث تكون في أعلى مستوياتها والطفل ما يزال جنينا في بطن أمه، ونتيجة لهذا الانخفاض المفاجئ يدخل شعر الرضيع في طور الراحة والخمول، ما يؤدي إلى تساقط الشعر الذي يلاحظ عادة في مثل هذا العمر، بعد ذلك يبدأ الشعر في النمو من جديد بشكل طبيعي، ليأخذ في التطور والحصول على الصورة النهائية، فيصبح أكثر قوة وثباتا.

كذلك من الممكن ملاحظة بعض البقع الفارغة من الشعر في فروة رأس طفلك، ويكون سبب ذلك غالبا هو حك الرأس في مكان النوم، أو النوم على جانب واحد من الرأس لفترات طويلة، وفي معظم الأحيان تزول مثل تلك الآثار بعد أن يتعلم طفلك الجلوس، ويقل احتكاك رأسه بالفرش والأرائك. كذلك من الممكن أن تتغير صفات الشعر بعد أن ينمو مجددا لدى الأطفال، حيث قد يلاحظ تغير درجة لونه أو كثافته، أو مدى نعومة الشعر، إلى غيرها من الصفات التي قد يتصف بها الشعر المؤقت بعد الولادة، قبل أن يتساقط.

 

أسباب تساقط الشعر عند اﻷطفال

وبعيدا عن حالة تساقط شعر الرضع التي تكون طبيعية بشكل كبير، ربما يصاب بعض الأطفال بتساقط الشعر الذي ينتج عن أحد المسببات التالية، والتي تحتاج لمعالجتها والتعامل معها أولا كمرض، للتخلص من العرض الذي هو تساقط الشعر، ومن بين أسباب تساقط الشعر عند الأطفال نجد:

  • استخدام مستحضرات العناية بالشعر بصورة مفرطة.
  • عدم حصول الجسم على التغذية الصحية السليمة.
  • الإصابة بالأنيميا أو مرض السكر.
  • تمشيط الشعر المبلل بقوة وبصورة مفرطة.
  • الإعياء الشديد، أو الشكوى من أوضاع نفسية سيئة.
  • الإصابة بمرض الحصبة.
  • انتشار القمل في فروة الرأس، خاصة لدى طلاب المدارس.
  • الخضوع لجلسات علاج كيميائي.
  • الإصابة بداء الثعلبة.
  • هوس جذب الشعر، وهو من العادات الخاطئة التي تحتاج لعلاج نفسي.
  • مشكلات الغدة الدرقية.
  • انتقال العدوى الفطرية أو الالتهابات الجرثومية إلى الطفل.
  • استخدام مكواة الشعر أو المجفف بصورة مفرطة وعلى درجات حرارة مرتفعة.

 

علاج تساقط الشعر عند الأطفال

عند ملاحظة تساقط الشعر عند الأطفال بصورة مرضية يجب على الوالدين استشارة الطبيب المتخصص على الفور، للوقوف على الأسباب المؤدية لذلك، والتعامل معها بالشكل المناسب، وسنقوم هنا بذكر بعض النصائح الهامة، التي يجب على الآباء اتباعها للمحافظة على شعر أطفالهم من التساقط أو أية مشكلات أخرى قد تصيبه:

  • حلاقة شعر المولود بعد الولادة بأسبوع، مما يساعد على نمو الشعر بصورة أفضل.
  • استخدام مستحضرات العناية بالشعر المخصصة للأطفال، مثل الشامبو والبلسم وما شابه، والتي لا تحتوي على الصوديوم أو السلفات الضارة بفروة رأسهم الحساسة.
  • محاولة استعمال الزيوت الطبيعية قدر المستطاع، مثل زيت الزيتون وغيره، مما يعود بالنفع على الشعر ويحميه من أضرار المواد الكميائية المختلفة.
  • عدم تصفيف شعر الأطفال أو شده بقوة.
  • تحذير الأطفال بصورة دائمة من العادات الخاطئة في التعامل مع الشعر.

كما يجب ملاحظة نوع شعر الطفل بعناية لمعرفة نوعية الاهتمام التي يتطلبها، حيث تختلف احتياجات الشعر الدهني عن الشعر الجاف عن غيرها من أنواع الشعر، ويكون لكل منها وسائل العناية ومستحضرات التجميل التي تناسبه، لجعله بأفضل صحة، وتحفيزه على النمو بصورة سليمة. كذلك من المهم اتباع عادات النظافة وغسل الشعر بانتظام، لتجنيب الأطفال أي عدوى قد تنتقل إليهم عن طريق الاختلاط واللعب مع الأطفال الآخرين.

 

وصفات طبيعية لعلاج تساقط الشعر

توجد بعض الطرق الطبيعية التي تعتمد على مواد وعناصر مستمدة من البيئة المحيطة، والتي تعمل على الحد من مشكلة تساقط الشعر وتفاقمها، وهذه الطرق قد تزيد من ثبات الشعر وقوته في بعض الحالات غير المرضية. من أهم هذه الوصفات الشائعة لعلاج تساقط الشعر نجد:

  • خل التفاح: ويعتبر من المواد الطبيعية ذات التأثير الإيجابي على ثبات الشعر وزيادة معدل نموه، حيث يتم عمل حمام خل التفاح للشعر، وتركه عليه مدة قصيرة، ما يساعد على تنظيف فروة الرأس، والقضاء على المواد الضارة المتعلقة بها، ومعادلة نسب الحموضة، ما يجعل فروة الرأس بحالة صحية أفضل.
  • حليب جوز الهند:  والذي يحتوي على عدد من العناصر والمواد الهامة لفروة الرأس، مثل الحديد والبروتين والبوتاسيوم، ما يجعله مفيدا لعلاج مشاكل تساقط وضعف الشعر وتقصفه، ويتم دهان الشعر بحليب جوز الهند بعد مزجه مع خلاصة اللافندر وعصير الليمون.
  • ماسك البيض:  وذلك لما يشتمل عليه البيض من بروتينات وكبريت وفسفور وزنك، وغيرها من المواد الضرورية لإكساب الشعر الصحة والقوة، وهو من العلاجات البديلة التي يشيع استخدامها في مختلف بقاع العالم، ويتميز بفاعليته ونتائجه الجيدة في معالجة ضعف الشعر وتساقطه.
  • البصل:  حيث تستخدم عصارة البصل كقناع للشعر، وذلك لما تشتمل عليه من الكولاجين، الذي يعد المادة الأهم في بناء الشعر، وإكساب البصيلات ما تحتاجه من قوة وحيوية، ما يساعد على منع تساقط الشعر. وقد تحتاج لغسيل الشعر جيدا بعد الانتهاء من هذا الماسك، كي تتخلص تماما من رائحة البصل النفاذة.
  • الشاي الأخضر:  ويتم ذلك عن طريق استخدام الشاي الدافئ، وعمل ماسك للشعر، حيث يتمتع الشاي الأخضر بالعديد من المميزات الطبيعية التي تكسب الشعر القوة والحيوية، وتمده بالعناصر اللازمة لثباته والحد من تساقطه، ويحتاج ماسك الشاي الأخضر قرابة 60 دقيقة للحصول على أكبر قدر من الفائدة، بعد ذلك تغسل فروة الرأس بماء بارد.

 

نصائح هامة لتجنب تساقط الشعر

أخيرا يوجد عدد من النصائح الهامة التي تساعد على تجنب مشكلة تساقط الشعر قدر المستطاع، ولا تكلفك أي جهد أو مال لاتباعها، نقدمها كإجراء وقائي، فكما هو معروف “الوقاية خير من العلاج”:

  • الحصول على كميات كافية من البروتين والحديد وفيتامينات (A، وB، وC).
  • تناول الأسماك يساعد على إمداد الشعر بعناصر ضرورية لثباته وقوته.
  • الزنك من العناصر الأساسية اللازمة لخلايا بصيلات الشعر، والتي توجد في المكسرات بمختلف أنواعها، والقمح وفول الصويا.
  • استعمال الماء شديد السخونة على الشعر وتكرار ذلك يعتبر من عوامل تساقطه.
  • يجب عدم الإفراط في استخدام الشامبو، فمرتين أسبوعيا معدل مناسب للحفاظ على الشعر، ويفضل استعمال مرطبات الشعر.
  • تناول كميات كافية من الماء قدر الإمكان.
  • تجفيف الشعر قبل تصفيفه.
  • عدم استعمال مكواة الشعر أو المجفف على مستويات حرارة مرتفعة، فذلك من أسباب إنهاك الشعر وتساقطه.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية بصورة قاسية أو مبالغ فيها، كذلك عدم تعريض الجسم لمعدلات إجهاد عالية.
  • النوم بصورة منتظمة ولفترات كافية.
  • استشارة الطبيب المتخصص فور ملاحظة أية أعراض مقلقة لتساقط الشعر أو فقدانه.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق