السباحة وتأثير الماء المالح على الشعر المزروع بعد زراعة الشعر

كثيرا ما تتردد الأسئلة ممن خاضوا تجربة إجراء العملية حول إمكانية نزول الماء وممارسة السباحة بعد زراعة الشعر، خاصة في فصل الصيف من كل عام، حيث يحتار الكثيرون في كون ذلك يمثل خطورة على نتائج العملية، أم أنه أمر مفيد لفروة الرأس بعد زراعة الشعر، خاصة إذا كان ماء البحر أو المحيط.

ما نود بداية توضيحه هو أن هناك فرق كبير بين ممارسة السباحة كرياضة، سواء في حمامات السباحة أو بالذهاب إلى الشاطئ، وبين استخدام الماء المالح أو مياه البحر بعد إجرائك عملية زراعة الشعر.

من المعروف طبيا كم الفوائد العلاجية التي تحتوي عليها مياه البحر، خصوصا أنها تعمل كمطهر قوي وفعال في حالات الجروح الصغيرة والسطحية، حيث تمنع تكون الفطريات أو القرح، وتساعد على الالتئام السريع، كذلك لها الكثير من الفوائد بالنسبة لمن يملكون شعرا دهنيا أو يعانون من قشرة الشعر، فالماء المالح يعمل على تقليل نسبة الزيوت في فروة الرأس بشكل واضح وفوري.

لكن السباحة كرياضة تعد من الأنشطة التي تستهلك الكثير من طاقة الجسم، لذا يحذر معظم الأطباء من ممارستها خلال المراحل الأولى بعد زراعة الشعر، وذلك لعدم إهدار ما يمتلكه الجسم من مكونات غذائية وعناصر تحتاجها فروة الرأس في مجهود بدني آخر، ما قد يؤثر على نتائج العملية ككل.

 

الماء المالح وتأثيره على الشعر المزروع

الكثير من الحالات التي تصاب بالحكة بعد عملية زراعة الشعر، خصوصا في المناطق المانحة التي حصدت منها البصيلات، تنصح باستخدام ماء البحر أو الماء المالح كعلاج فعال وسريع لمثل هذه المشكلة، حيث يقوم هذا المحلول الملحي بالقضاء على هذا الشعور نهائيا، كما أنه يعتبر وسيلة للوقاية من مختلف أنواع العدوى أو القروح التي قد تصيب الجروح الصغيرة الموجودة بفروة الرأس بعد زراعة الشعر، كذلك فالماء المالح يساعد على التئام الندوب في أسرع وقت ممكن، ما يعجل بتجاوز مرحلة التعافي الأولى بعد الجراحة.

 

هل يمكن استخدام ماء البحر مع كل تقنيات زراعة الشعر؟

تجدر الإشارة إلى أن ماء البحر أو الماء المالح لا يعتبر مفيدا أو مناسبا لجميع الحالات، فذلك يعتمد على قرار الطبيب، وتؤثر نوعية التقنية المستخدمة في زراعة الشعر على مثل هذا القرار؛ حيث أن غسل الشعر المزروع بالماء المالح بعد عملية زراعة الشعر بتقنية الشريحة -التي تعرف باسم FUT- قد يمثل خطورة على الشخص، وفي الغالب سيتسبب في تعرضه للالتهابات الشديدة.

يرجع ذلك إلى الطبيعة العلاجية لماء البحر، والتي تكون مؤثرة بالإيجاب فقط في حالة الجروح الصغيرة والندوب، كما هو الحال في زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف FUE، أو تقنية الـ DHI المعروفة أيضا بقلم تشوي. أما في حالات الجروح الكبيرة التي تعاني منها المناطق المانحة في حالات زراعة الشعر بتقنية الشريحة فلا ينصح باستخدام مياه البحر على الإطلاق.

 

ممارسة السباحة بعد زراعة الشعر

حديثنا عن تأثير الماء المالح على الشعر المزروع بعد العملية لا يمت بصلة من قريب أو بعيد بممارسة السباحة، حيث أن الفائدة تكمن في غسل الشعر المزروع بالماء المالح فقط، بينما السباحة كرياضة تعد من الأمور الواجب تجنبها خلال الفترة الأولى بعد العملية، وأغلب الأطباء ينصحون بعدم ممارسة السباحة إلا بعد مرور شهر على الجراحة.

هذا بالنسبة للسباحة في ماء البحر أو المحيط، بينما تمثل السباحة في حمامات السباحة خطورة إضافية على الشخص بعد زراعة الشعر، حيث أن مادة الكلورين قد تتسبب في إلحاق الضرر بفروة الرأس خاصة في المراحل الأولى بعد زراعة الشعر.

 

كيفية غسل الشعر المزروع بالماء المالح

يمكنك الحصول على ذاك المحلول الملحي المعروف بين الناس باسم ماء البحر أو ماء المحيط، ويتم استخدام رشاش الماء -أو البخاخ- لتوزيع الرذاذ على المناطق التي تشعر فيها بالحكة أو مناطق زراعة الشعر دون تعريض البصيلات للخطر، ويتم توجيه الرذاذ إلى فروة الرأس باتجاهات مختلفة، من أسفل إلى أعلى، ومن الخلف إلى الأمام، والعكس.

ما يجب أن نؤكد عليه هو ضرورة استشارة الطبيب قبل القيام بتطبيق أي من هذه المعلومات على حالتك الخاصة، حيث أن ما قد يكون مفيدا لشخص ما قد يمثل خطورة لشخص آخر، كذلك فالطبيب سيقرر لك عدد مرات الاستخدام التي تناسبك.

الماء المالح وتساقط الشعر

في العموم فإن ماء البحر أو الماء المالح يعتبر ذا آثار غير مفيدة للشعر، حيث أنه يفقده حيويته ولمعانه، إضافة إلى ذلك يجعله أقل قوة، وربما أصبح الشعر باهت اللون ومطفيا، حيث يؤثر الملح بصورة كبيرة على عنصر الميلانين، الذي يكسب الشعر لونه ولمعانه المعتاد.

ضعف الشعر وتقصفه والجفاف الذي يصيبه بعد نزول ماء البحر قد يعمل مع مرور الوقت على تساقطه إذا تكرر ذلك بشكل زائد، أيضا ربما تسبب في الشعور المتكرر بالحكة. لكن تجدر الإشارة على أن ماء البحر أو الماء المالح مفيد لفروة الشعر الدهنية، وكذلك لمن يعانون قشور الشعر وانتشارها، حيث يقلل الماء المالح من كمية الزيوت والمواد الدهنية الموجودة بفروة الراس.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق