التأثيرات النفسية لتساقط الشعر عند المرأة

مثلما يسبب تساقط الشعر اجهاد نفسي بالنسبة للرجل، فمن المرجح أن يكون أكثر من ذلك بالنسبة للمرأة. أظهرت العديد من الدراسات العلمية أن النساء أكثر عرضة للألم النفسي الناتج عن تساقط الشعر، ومن المحتمل أن هذه التأثيرات النفسية أكثر شدة عند النساء مقارنة بالرجال. وقد تم توثيق أسباب هذا الاختلاف في الدراسات حول تساقط الشعر عند الرجل والمرأة الذين استجابوا للتحقق من صحة الاستبيانات والتي تدار بواسطة علماء النفس والأطباء المحققين:

النساء لديهم اهتماما كبيرا بمظهرهن أكثر من الرجال، ومن المحتمل أن يكون رد فعل النساء أكثر سلبية تجاه الاحداث مثل تساقط الشعر حيث يعتبرونه تغييرا في مظهرهم الي الأسوأ.

النساء حساسة للغاية تجاه التوقعات الاجتماعية بأن ” شعر المرأة هو تاجها”. عندما تدرك المرأة بأن تساقط الشعر ينقص من مظهر تاج الرأس فمن الممكن أن تواجه نقص في تقديرها لنفسها.

النساء الذين لديهم تساقط في الشعر في كثير من الأحيان يري ألا يؤخذ على محمل الجد من قبل العائلة والأصدقاء. النساء لديها نظام دعم أقل لتساقط الشعر على عكس ما هو متاح للرجال. العائلة والأصدقاء قد يرثوا لحال الرجل لتساقط شعره وحتى يساعدوه يجدوا الفكاهة في ذلك. تساقط الشعر (الصلع) نموذج نمط تساقط الشعر الوراثي عند الذكور هو حدث متفق عليه بأنه “طبيعي” في الرجال. بينما تساقط الشعر عند النساء لا يمكن اعتباره بأنه طبيعي الى حد بعيد على الرغم من أنه يحدث عادة في كلا الجنسين. الانتشار النموذجي لنمط تساقط الشعر عند النساء غير معترف به مثل نمط الصلع عند الذكور. حتى أن التأثير النفسي لتساقط الشعر عند النساء يقلل من تقدير النساء لأنفسهن، وربما يرجع ذلك الى حد كبير الى نقص الوعي العام بشأن تساقط الشعر في النساء.

إجابات النساء على أسئلة المحققين تظهر أن النساء غالبا ما تدمر نفسيا بسبب تساقط الشعر في أي درجة من درجاته من الخفيف الي الشديد وكانت الردود كالتالي:

“أنا أفكر في شعري المتساقط في كل وقت.”

“أنا أتمنى لو أن لدي شعر أكثر.”

“أنا أشعر بالقلق من فقدان شعر أكثر.”

“أنا أشعر بالإحباط والعجز بسبب فقدان شعري.”

“أنا أشعر بوعي ذاتي حول مظهري نتيجة تساقط شعري.”

“أنا قلقة حول كيفية تأثير تساقط شعري على مسيرتي المهنية /الزواج/النشاط الجنسي.”

“أنا قلقة بكوني غير جذابة بالنسبة للأخرين.”

يمكن للرجال في كثير من الأحيان التعامل مع تساقط الشعر بشكل أفضل من النساء. وربما أن تكون النساء أكثر من الرجال فيما يلي:

  • تحاول النساء إخفاء تساقط الشعر
  • تتحدث المرأة مع مصفف الشعر الخاص بها عن تساقط الشعر
  • محاولة تغيير تسريحة الشعر لإخفاء تساقط الشعر
  • قضاء المزيد من الوقت على جوانب أخري من المظهر الخارجي لصرف الانتباه عن تساقط الشعر

حتى تساقط الشعر الخفيف قد يكون مقلقا نفسيا بالنسبة للمرأة. مع من يجب أن تناقش المرأة قلقها الناتج عن تساقط الشعر؟

التشاور مع طبيب أمراض جلدية موثوق فيه قد تكون أفضل طريقة لكل من:

(1) اكتشاف سبب تساقط الشعر

(2) معرفة خيارات العلاج المتوفرة بناءا على تشخيص سبب تساقط الشعر

(3) التفكير مليا في خيارات العلاج استنادا على مناقشة الإجراءات والتكاليف وأي اهتمامات أخرى

(4) اجراء برنامج علاجي متفق عليه بعد مناقشة كاملة لكافة الأمور

بعد التشاور مع طبيب الامراض الجلدية، تختار المرأة التي تعاني من تساقط الشعر مقابلة الطبيب المتخصص في استعادة الشعر لتحديد ما إذا كانت مرشحة لإجراء استعادة الشعر جراحيا. غالبا ما يكون الجمع بين استعادة الشعر جراحيا والعلاجات الطبية يوفر نتيجة مُرضية للغاية.

ما لم تذكر المرأة أنه مصدر قلق، قد لا تتم مناقشة تساقط الشعر مع الطبيب أمراض الجهاز الهضمي أو طبيب أمراض النساء الخاص كجزء من الفحص البدني المنتظم. يمكن اعتبار الشعر الخفيف بأنه ظاهرة طبيعية مرتبطة بظروف مثل الحمل أو التقدم في العمر.

ومع ذلك، فان تساقط شعر المرأة يجب ألا يتم التغاضي عنه أبدا أو تجاهله أو الاستخفاف به. يجب أيضا الاعتراف بتأثير تساقط الشعر على ثقة المرأة بنفسها والحالة النفسية لها. ينبغي التحقق من سبب تساقط الشعر مع الفحص البدني المناسب والاختبارات المعملية حتى يتم التأكد من التشخيص. لا يجب البدء في أي علاج حتى يتم التشخيص. ان تساقط الشعر وفقا للأسباب الأكثر شيوعا مثل نمط الصلع الوراثي للأنثى، في كثير من الأحيان يمكن معالجته بفاعلية من خلال زراعة الشعر أو دواء المينوكسيديل، العلاج الوحيد المتوفر لاستعادة الشعر لعلاج المرأة ذات الشعر المتساقط. قد تتطلب الأسباب الأخرى عناية طبيب أمراض جلدية مؤهل ولائق لديه معرفة خاصة بالأمراض التي تسبب تساقط الشعر مثل داء الصلع البقاعي أو أي من الأمراض الجلدية الأخرى التي تنتقل بسبب البيئة المحيطة أو لأي سبب أخر. في بعض الحالات تكون الغدة الدرقية السبب الرئيسي وراء تساقط الشعر ويجب أن يتم الاهتمام بها كجزء من العلاج الفعال بشكل عام. ولحسن الحظ معظم حالات نمط تساقط الشعر للأنثى يمكن معالجته من خلال الجمع بين دواء المينوكسيديل والجراحة.

الأسباب الشائعة لتساقط شعر المرأة

  • الثعلبة الذكورية: نمط وراثي لتساقط الشعر ويسمى أيضا الصلع الوراثي ويسبب عند المرأة زيادة الشعر الخفيف المنتشر على وسط فروة الرأس.
  • الصلع البقاعي : مرض متكرر الحدوث وأسبابه الحقيقية غير معروفة وينتج عنه خسارة غير كاملة للشعر في فروة الرأس والحاجبين ويكون غالبا على شكل بقع غير منتظمة التوزيع.
  • تساقط الشعر الكربي : هي حالة تسبب تساقط الشعر من كامل فروة الرأس؛ قد يكون مرض مزمن ولكن أيضا قد يكون حاد وخطير نتيجة لحدث مجهد مثل ارتفاع درجة الحرارة، نقص غذائي حاد وفقدان الدم المتكرر من الحيض الكثيف.
  • قصور الغدة الدرقية :  يمكن أن يرتبط عجز الغدة الدرقية بضعف الشعر وفقدان غير كامل للشعر.
  • الارتخاء الحاد في طور التنامي للشعرة: هي حالة تسبب تساقط الشعر قبل اكتمال دورة نموه الطبيعي حيث يكون طور التنامي للشعرة مقصور في أحد مراحله لأسباب متعددة.
  • الحمل: تغيرات هرمونية وإجهاد بسبب الحمل قد يسبب تساقط الشعر المؤقت وربما يستمر لفترات أطول تبعا للحالة الصحية التي تترتب على الحمل وتوابعه.
  • الصلع نتيجة سحب الشعر : تجديل الشعر بإحكام وشد الشعر بسحبه الي الخلف، مع مرور الوقت، قد يسبب ضرر دائم للشعر وفروة الرأس ويؤدي الي تساقط الشعر.
  • العلاج الكيميائي : بعض المواد الكيميائية المستخدمة في تصفيف الشعر قد تسبب ضرر دائم للشعر وفروة الرأس وأيضا تؤدي الي تساقط الشعر.
  • هوس نتف الشعر (نتف الشعر القهري) : وهو أن يشعر الشخص بأنه مضطر لنتف الشعر بأساليب منتظمة أو غريبة، مما تؤدي مع مرور الوقت الي الصلع نتيجة سحب الشعر وفقدان الشعر الدائم.

كل هذه الأسباب السابقة تعمل على فقدان شعر المرأة والتي ربما تكون سببا رئيسيا في تدهور الحالة النفسية، مما يفقدها الثقة بالنفس ويجعلها تبحث عن طرق لاستعادته. ولكن جميع الأبحاث العلمية المبنية على أساس نفسي أثبتت نجاح جراحات استعادة الشعر وفاعليته بالنسبة للمرأة أكثر من أي علاج أو طرق دوائية أخرى. 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق