أحدث 3 تقنيات لزراعة الشعر بالاقتطاف في 2017

 

العلم بحر واسع لا نهاية له، كل يوم تظهر للعلماء جزيرة جديدة لم تطأها قدم إنسان من قبل، وفي سعيهم الدؤوب للوصول لكل ما هو جديد وآمن وفعال في حل المشكلات المختلفة التي تواجه الإنسان في شتى المجالات، كان للمجال الطبي نصيب كبير مما جناه العلماء، وخاصة في مجال التجميل، لا سيما زراعة الشعر وحل مشكلات الصلع التي تواجه قطاعا كبيرا من الناس بمختلف جنسياتهم وأعراقهم.

ومن بين الحلول التي لاقت استحسان أعداد كبيرة ممن يعانون تساقط الشعر كانت جراحات زراعة الشعر التجميلية، التي بدأت معتمدة على تقنية الشريحة FUT، حيث يتم اجتزاء قطاع عرضي من فروة رأس المريض، تحديدا المناطق المانحة للشعر، التي لم يصل إليها الصلع بعد، واستعمال ما تحتويه من بصيلات لتغطية مناطق فقدان الشعر، ومساعدتها على نمو الشعر بها من جديد بصورة طبيعية.

بعد ذلك توصل الأطباء وأخصائيو زراعة الشعر إلى تقنية أكثر تقدما وأمانا لزراعة الشعر، وهي تقنية الاقتطاف FUE، التي تعتبر الأوسع انتشارا هذه الأيام، لما تتصف به من مميزات على أصعدة مختلفة، مكنتها من الانتشار سريعا باعتبارها الحل الأمثل والأنسب لاستعادة الشعر دون أية أضرار جانبية. وفي هذا الموضوع سنتناول بالتفصيل كل ما يتعلق بهذه التقنية المتطورة –الاقتطاف FUE- لزراعة الشعر، وسنناقش كل ما يشغل بالك حولها.

 

ما هي تقنية الاقتطاف لزراعة الشعر FUE؟

هي تقنية حديثة لزراعة الشعر، مبنية في الأساس على استخلاص بصيلات الشعر من المناطق المانحة، ويتم ذلك باستعمال أدوات خاصة ذات دقة عالية، حيث يمكن من خلالها الحصول على عدد البصيلات الذي يحتاجه الطبيب لإجراء زراعة الشعر دون الإضرار بالمناطق المانحة. ويتم بعد ذلك غرس هذه البصيلات في مناطق الزراعة المستهدفة، عن طريق تجهيز قنوات مناسبة من حيث الحجم والعمق.

ومن بين أهم مميزات تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف  أنه لا ينتج عنها جروح أو ندوب تؤثر على مظهر الشخص بعد العملية كما كان الحال في تقنية الـFUT، كذلك لا يشعر المريض بأي آلام مبرحة بعد العملية، وتكون فترة العناية الطبية عقب إجراء زراعة الشعر حوالي سبعة أيام فقط، ليعود الشخص بعدها كأن شيئا لم يكن.

كما أنها لا تتطلب قطع نسيج من فروة الرأس، وهو ما يقلل الحاجة لأية ضمادة أو خياطات جراحية تتم بعد العملية، ففروة الرأس تظل سليمة وبحالة جيدة بعد اقتطاف البصيلات منها، لتكون الآثار الناجمة عن هذه التقنية لا تتعدى بعض الندوب والجروح البؤرية الطفيفة، التي سرعان ما تتماثل للشفاء خلال فترة وجيزة، وتصبح بعد نمو الشعر غير مرئية بالكامل، فلا تؤثر على هيئة المريض ومظهره في أي مرحلة من المراحل التي تلي عملية زراعة الشعر التجميلية.

 

مراحل زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف FUE.

تشتمل مراحل إجراء عملية زراعة الشعر بالاقتطاف على ثلاث خطوات متتالية، قبلها بالطبع تكون هناك التجهيزات التي تسبق العملية؛ مثل رسم خط الشعر للمريض، وخضوعه لتخدير موضعي، قد يكون من خلال حقن فروة الرأس بالمخدر مباشرة، أو باستخدام مرهم مخدر قبل الحقن بالنسبة لفروة الرأس الحساسة.

بعد أن يتم تخدير المريض والتأكد من أنه تحت تأثير المخدر، تجرى مراحل العملية المختلفة دون أن يحس المريض بأي ألم. وتتمثل مراحل عملية زراعة الشعر بالاقتطاف في:

 

  • مرحلة اقتطاف بصيلات الشعر وحصدها.

وهي المرحلة الأبرز من مراحل إجراء زراعة الشعر بتقنية الاقتطاف، وتستغرق قرابة ساعتين؛ حيث يتم خلالها حصد بصيلات الشعر بعد تحديد أفضل المناطق المانحة بفروة الرأس، ولا يتجاوز عدد البصيلات المقتطفة من كل ملي من فروة الرأس البصيلتان، من أربعة بصيلات تحتويها هذه المساحة، مما يمنع إلحاق أية أضرار بالمناطق المانحة، ويحافظ على كثافة الشعر بها، ولا يؤثر على قابلة الخلايا الجذعية للتجدد والنمو بصورة طبيعية.

لا يتجاوز قطر الرأس الدقيقة لجهاز الميكروموتور المستخدم في اقتطاف بصيلات الشعر الواحد ملي كحد أقصى، حيث يمكنه اقتطاف البصيلات بقطر أقل من أو مساوي لهذا القطر، وفق ما تتطلبه كل حالة على حدة. وبعد حصد هذه البصيلات يتم وضعها في مادة مغذية وحافظة تعرف بـ(الهايبوتيرموسول)، في حرارة لا تتجاوز الأربع درجات مئوية، لكي تبقى بأفضل حال، ثم يتم اختيار الأنسب من بينها، والذي يتلائم مع أجزاء مستهدفة دون غيرها، بعد فرز دقيق في أجواء ملائمة، تمنع حدوث عملية الاستقلاب، أو أي تلف قد يصيب البصيلات المقتطفة.

 

  • فتح القنوات المستقبلة بالمناطق المستهدفة.

تكمن أهمية هذه المرحلة وخطورتها فيما تلعبه من دور بارز وملحوظ في نتائج عملية زراعة الشعر التجميلية، حيث يعتمد مدى توافق الشعر المزروع مع الشعر الطبيعي للمريض على اتجاهات قنوات بصيلات الشعر، ومدى لائمتها للشعر المزروع، والذي يؤثر كذلك على ثباتها واستمراريتها. لذا تتطلب هذه المرحلة خبرة وكفاءة عالية من الطبيب الذي يقوم بجراحة زراعة الشعر. إضافة إلى ما تشكله هذه المرحلة من أهمية في الحصول على الكثافة المطلوبة، وتغطية المناطق المستهدفة بصورة تامة.

 

  • غرس بصيلات الشعر المزروع.

وهي المرحلة الأخيرة من مراحل عملية زراعة الشعر بالاقتطاف، فبعد أن تم شق القنوات المستقبلة للشعر، وتحديد بصيلات الشعر المناسبة لكل منطقة من مناطق فروة الرأس المستهدفة، يتم غرس البصيلات الجديدة بالزوايا المحددة، داخل قنوات زراعة الشعر، وتتم هذه المرحلة خلال مدة تتراوح بين ساعتين وبحد أقصى أربع ساعات، حيث تجرى بطريقة يدوية، وتتطلب دقة وحذرا بالغين، حتى لا تتلف البصيلات المزروعة، أو تتساقط بعد إجراء العملية، ما يتسبب في الحصول على نتائج عملية زراعة شعر فاشلة.

بعد خروج المريض من غرفة العمليات، يصف له الطبيب بعض المضادات الحيوية والمسكنات، التي يحتاجها بعد زوال مفعول المسكن في الليلة الأولى من إجراء العملية، وبدءا من اليوم التالي تكون الآلام قد زالت بشكل كبير، وتقل الحاجة لاستخدام المسكنات.

 

أحدث ما شهدته تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف FUE من تطورات.

شهدت تقنية زراعة الشعر بالاقتطاف FUE تطورات على أصعدة مختلفة، حيث استحدثت بعض المراكز تقنيات خاصة بها، لتوفير أكبر قدر من الأمان والجودة لعملائها، ومن بين أشهر هذه التطورات نجد:

 

  • تقنية فتح القنوات osl

 

osl

تستغرق هذه التقنية غالبا ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، وتعتبر تقنية الـ(OSL) المستخدمة حديثا في فتح القنوات ذات نتائج تجميلية مدهشة للحصول على شعر طبيعي، لا يمكن تميزه من الشعر الأصلي للمريض، حيث يتم شق القنوات بزاوية محددة، تتماشى مع متطلبات الحالة الخاصة، وهو ما يؤدي كذلك لقبول فروة الرأس للشعر المزروع، وثبات بصيلات الشعر المزروع.

ويتم فتح القنوات تباعا، وفق OSL، وتحديد اتجاهات وكثافة الشعر المزروع بدقة عالية، وهو ما يتطلب قيام الطبيب بهذه المرحلة شخصيا، دون الاعتماد على الفريق المعاون، بعدها يأخذ المريض فترة للراحة والغذاء، قبل أن يتابع المرحلة التالية من عملية زراعة الشعر بالاقتطاف، وهي مرحلة غرس البصيلات الجديدة. وقد قام باستحداث هذه التقنية في فتح القنوات الطبيب التركي يتكين باير، وهو متخصص في زراعة الشعر في تركيا.

 

 

  • تقنية الاقتطاف الألترا سليت.

اضاقة المحفزات للبصيلات

وهي من تقنيات زراعة الشعر بالاقتطاف التي استحدثها المشفى التركي الدولي لزراعة الشعر في تركيا، حيث تعد من التقنيات الحديثة والمبشرة، التي تستهدف بصيلات يمكنها انتاج حوالي خمس شعيرات، ما يوفر أكبر قدر ممكن من التغطية، بسبب ما تتيحه من القدرة على زراعة ما بين 180 إلى 195 شعرة في السنتيمتر الواحد، وهو ما تحتاجه فروة الرأس تماما للحصول على التغطية المثالية.

كذلك يتم الاستعانة بعمل جلسات بلازما للشعر عن طريق حفظ البصيلات الجديدة في البلازما الغنية بالصفائح الدموية، والتي يتم الحصول عليها من جسم المريض نفسه، ما يساعدها على إعطاء أكبر قدر ممكن من النتائج، وتمتعها بالقوة والثبات اللازمين لنمو الشعر بصورة طبيعية.

 

 

 

  • تقنية الاقتطاف بالروبوت.

زراعة الشعر بالروبوت

وهي من التقنيات المتطورة التي استحدثتها بعض مراكز زراعة الشعر في أوروبا، والتي تعتمد اعتمادا كليا في مراحل العملية المختلفة على الروبوت، حيث يتم برمجته بكل المعلومات والأوامر التي تتناسب مع حالة المريض، ويقوم هو باقتطاف البصيلات التي يحتاجها المريض من المناطق المانحة بفروة الرأس، ثم تجهيز القنوات المستقبلة، وغرس البصيلات المزروعة بالزوايا والاتجاهات المحددة في المناطق المستهدفة.

ما يميز هذا التطور الملاحظ في عمليات زراعة الشعر بالاقتطاف هو قلة معدل الأخطاء التي من الممكن حدوثها أثناء مراحل العملية المختلفة، حيث أصبحت العملية الآن من أكثر العمليات التجميلية الآمنة، والتي تعتبر من عوامل جذب المرضى وإقبالهم على تقنيات زراعة الشعر بالاقتطاف، للتغلب على مشكلات فقدان وتساقط الشعر المختلفة.

 

 

يتم شرح تعليمات بعد العملية من قبل الطبيب ويمكن أخذ نسخة مطبوعة منها ، حيث يتم وضع ضمادة حول الرأس لتغطية المنطقة المانحة وأرتداء قبعة وأنت ذاهب للمنزل . فى حين ليس هناك حاجة لضمادات على المنطقة المزروعة وجميع الضمادات يمكن إزالتها في صباح اليوم التالي من أجراء العملية .

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق